مصر تُطلق منصة التعاون التنسيقي المشترك الأولى للقطاع الخاص لتعزيز الشراكات

أطلقت وزارة التعاون الدولي المصرية، منصة التعاون التنسيقي المشترك الأولي للقطاع الخاص تحت عنوان “الرقمنة لتمكين القطاع الخاص”، بهدف تعزيز الشراكات مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، والقطاع الخاص المصري.

وأكدت رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، في بيان اليوم الأربعاء، أن منصة التعاون التنسيقي المشترك تُعد من مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية التي تم تدشينها مطلع 2020 ومن خلالها يتم تنظيم اللقاءات التفاعلية في مختلف القطاعات لتضم الجهات المعنية والحكومية في مصر وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، لخلق حوار شفاف وتواصل بين الأطراف ذات الصلة.

وأوضحت أن وزارة التعاون الدولي تضع تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين على رأس أولوياتها خلال العام الجاري، بما يحفزه لزيادة مشاركته في دفع الجهود التنموية، لاسيما في مجال التحول الرقمي.

وقالت إن الدولة تشهد طفرة غير مسبوقة وتطورات متسارعة في قطاعات مختلفة، من خلال زيادة الاستثمارات في التحول الرقمي وفتح الآفاق لمشاركة كافة الأطراف ذات الصلة .

وأشار إلى تحقيق مصر العديد من الإنجازات في هذا المجال، كما تسعى لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار، لافتة إلى أن وزارة التعاون الدولي تسعى لدعم استراتيجية الدولة من خلال عقد الشراكات الدولية في مجال الابتكار والرقمنة وريادة الأعمال.

وأضاف الوزيرة، أن منصة التعاون التنسيقي المشتركة حول الرقمنة تستهدف وضع خطوط عريضة للتعاون بين شركاء التنمية والقطاع الخاص في هذا المجال يتم ترجمتها إلى فرص حقيقة للتعاون المشترك.

وبحسب البيان، شارك في منصة التعاون التنسيقي المشترك الأولى للقطاع الخاص شركتا اى فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، والمصرية للاستعلام الائتماني “اي سكور”، وأكثر من 70 من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين بمقر الوزارة وعبر تقنية الفيديو.

ومن بينهم السيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والسيدة مارينا ويس، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، والسيد وليد لبادي المدير القُطري لمؤسسة التمويل الدولية في مصر وليبيا واليمن، والسيدة مالين بلومبرج، الممثل المقيم لبنك التنمية الأفريقي، وغيرهم من ممثلي شركاء التنمية.

وشهدت منصة التعاون التنسيقي المشترك الأولى للقطاع الخاص، عرض شركتي اى فاينانس واي سكور، الشركتان المصريتان الرائدتان في تقديم الحلول للقطاع الخاص، الخدمات الرقمية التي تقدمها الشركتان للقطاع الخاص في مجالات الزراعة وتسويق المنتجات الزراعية والأسواق الإلكترونية والخدمات المالية، والدور الذي تقومان به في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي .

وخلال اللقاء عرض مسئولو شركة “اي فاينانس” الدور الذي تقوم به الشركة لتقديم الحلول المالية التكنولوجية من خلال بناء حلول مخصصة وقابلة للتطوير لدعم المدفوعات الإلكترونية للقطاع الخاص، وخلق التواصل بين الحكومة والموردين من القطاع الخاص من خلال المنصات الرقمية.

كما تم عرض رؤية الشركة التابعة “اى أسواق” التي تم تدشينها في يوليو 2019، استغلالاً للطفرة التي حدثت في سوق التجارة الإلكترونية، حيث تستغل الشركة الفرص التوسعية التي يتيحها زيادة نسبة استخدام الإنترنت في مصر لتسجل أكثر من 57% وارتفاع عدد معاملات الدفع عبر المحمول لأكثر من 4.8 مليون معاملة شهريًا.

وتستغل كذلك الارتفاع الكبير في أجهزة الصراف الآلي بنسبة 83% بين عامي 2014 و2019، لتقدم العديد من المنتجات من بينها رقمنة سلاسل القيمة الزراعية، وتمكين أصحاب الحرف اليدوية، ودفع جهود الشمول المالي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومركز تسوق افتراضي للأعمال B2B، بالإضافة إلى المنصة الزراعية AGRIMISR وهي أول منصة تجارة إلكترونية زراعية شاملة بمصر.

وتتبنى نهجًا شاملا لتوسيع نطاق الصادرات الزراعية للخارج، من خلال ربط الأطراف ذات الصلة وتسهيل منظومة التوريد وزيادة المعاملات التجارية للزراعة، وإتاحة الخدمات المالية لأطراف المنظومة؛ وحتى الآن تقدم منصة AGRIMISR خدماتها لأكثر من 123 شركة عارضة، في ظل وجود 539 شركة مسجلة، وأكثر من 1500 منتج يتم عرضه على المنصة.

كما تتيح الخدمات المالية للجهات المستفيدة من البنوك والمؤسسات المالية.

وفي سياق متصل، عرض مسئولو الشركة المصرية للاستعلام الائتماني “اي سكور” استراتيجية الشركة لتقديم العديد من المنتجات للسوق المحلية، ومن بينها نظام التقييم الائتماني لقطاع الزراعة وتقييم المخاطر، حيث تعمل الشركة حاليا على تطوير نموذج جديد يتيح توفير المزيد من التمويل لقطاع الزراعة وفي ذات الوقت التحكم في المخاطر.

وتضم قاعدة بيانات أي سكور، 930 ألف تسهيل ائتماني لقطاع الزراعة بتمويلات قيمتها 35 مليار جنيه.

من جانبه، قال محمد كفافي رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاستعلام الائتماني “اي سكور”،إن الشركة وقعت 6 بروتوكولات مع جهات ووزارات حكومية لدعم خطط الدولة نحو التحول الرقمي الشامل وتسعى لمزيد من أوجه التعاون الفترة المقبلة.

وتضم قاعدة بيانات الشركة نحو 20 مليون عميل منهم 422 ألف عميل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتصل حجم التسهيلات والضمانات ضمن قاعدة البيانات لنحو تريلوني جنيه منها 900 مليار جنيه تسهيلات تجزئة مصرفية و350 مليار جنيه تسهيلات لعملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

مكتب الأمم المتحدة يدشن فريق عمل مشترك

من جهتهم، أشاد ممثلو المؤسسات الدولية بالجهود الوطنية في مجال التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية.

وفي هذا الصدد، أشارت إيلينا بانوفا المنسقة المقيمة للأمم المتحدة، إلى أن منصة التعاون التنسيقي المشترك تعكس المفهوم الحقيقي للدبلوماسية الاقتصادية هي تعمل على تهيئة بيئة التعاون الإنمائي من خلال استكشاف مجالات العمل المشتركة وتحقيق التكامل بين الأطراف ذات الصلة.

وأضافت أن الرقمنة والابتكار يأتيان على رأس اهتمام مكتب الأمم المتحدة في مصر حيث تم تدشين فريق عمل مشترك للتكنولوجيا والابتكار مما يعزز التعاون الاستراتيجي مع الحكومة والقطاع الخاص؛ كما اقترحت أن يتم استمرار النقاش حول هذا المجال من خلال تدشين مجموعات متخصصة ضمن مجموعة شركاء التنمية التي ترأسها الأمم المتحدة في مصر.

جدير بالذكر أن وزارة التعاون الدولي عقدت خلال العام الماضي عددًا من منصات التعاون التنسيقي المشترك في قطاعات مختلفة منها النقل والزراعة وقطاع الأعمال العام؛ وخلال 2020 أبرمت الوزارة اتفاقيات تمويل تنموي بقيمة 9.8 مليار دولار لمختلف قطاعات الدولة والقطاع الخاص.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.