المركزي التونسي يؤكد صعوبة تعبئة الاحتياجات التمويلية

قال مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي، إن السلطات التونسية في ظل الظروف الحالية، ستواجه صعوبات كبيرة وغير مسبوقة لتعبئة احتياجاتها التمويلية.

وتطرق محافظ المركزي التونسي في جلسة بمجلس النواب، إلى المرحلة المقبلة للمحادثات مع صندوق النقد، مشيرا إلى بدء محادثات تقنية مع خبراء الصندوق لمزيد من التباحث حول التفاصيل المتعلقة بمختلف الإصلاحات المزمع تنفيذها بداية من 18 مايو 2021 والتي ستتواصل على مدى ثلاث أسابيع، سيعقبها في فترة لاحقة انطلاق المفاوضات مع الصندوق للتوصل لاتفاق حول قرض جديد.

وأكد محافظ المركزي التونسي، أنه لابد من الإشارة إلى أن كل تأخير في التفاوض وتنفيذ برنامج ممول من صندوق النقد الدولي من شأنه أن يزيد الشكوك بشأن قدرة الحكومة على تأمين النفاذ المستمر إلى مصادر التمويل الخارجية الرسمية والحفاظ على النفاذ إلى أسواق رأس المال الدولية بشروط مقبولة.

وأضاف العباسي، أنه في حالة عدم التوصل في غضون الأشهر القليلة المقبلة إلى إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي فإن السلطات التونسية، في ظل الظروف الحالية، ستواجه صعوبات كبيرة وغير مسبوقة لتعبئة احتياجاتها من التمويل.

وكشف العباسي، عن أهم الإصلاحات المتعلقة بالبنك المركزي والمندرجة ضمن البرنامج المقدم إلى صندوق النقد الدولي.

وأوضح، أن تلك الإصلاحات ترتكز على 3 محاور أولها مراجعة منظومة الصرف بهدف إعداد خطة تحرير العمليات المتعلقة برأس المال على المدى المتوسط، والتي تعتمد على التدرج وتستند إلى شروط توازن بين الاستقرار المالي ومتطلبات مناخ الأعمال وذلك بالتشاور مع الحكومة.

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في وضع إطار حوكمة واضح وشفاف وذي مصداقية لإدارة السياسة النقدية مع دعم الإطار التشغيلي عبر وضع النصوص الترتيبية الرامية إلى إضفاء الإنجاز المطلوب على المعاملات فيما بين البنوك في السوق النقدية، وكذلك وضع استراتيجية واضحة ترتكز على استهداف التضخم.

أما المحور الثالث للإصلاحات فيتمثل في وضع إطار عملي لسياسة الاحتراز الكلي لضمان استقرار النظام المالي، بحسب محافظ البنك المركزي الذي أشار إلى أن هذه الإصلاحات تم اعتمادها بصفة استباقية باعتبار انها تندرج ضمن الخطة الاستراتيجية للبنك المركزي للفترة الممتدة بين.2021-2019

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.