أعلنت شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين بالإسكندرية، بدء تطبيق سياسة الإعفاء الجمركي الصفري على الواردات القادمة من مصر، ضمن 53 دولة إفريقية ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، وذلك اعتباراً من الأول من مايو الجاري.
وأوضحت القنصل العام، في تصريحات صحفية، أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، ودعم مسار التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين، بما يواكب تزامن انتهاء الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين مع “رؤية مصر 2030”، بما يفتح المجال أمام تكامل استراتيجي بين الجانبين.
وأضافت أن السياسة الجديدة تأتي في إطار توجه صيني أوسع لدعم الصادرات الإفريقية، من خلال تسهيل دخول المنتجات إلى السوق الصينية عبر آليات “القنوات الخضراء” وتطوير إجراءات التيسير التجاري، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري ودفع النمو الاقتصادي في القارة.
وكشفت شيوي مين أن استثمارات منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري “تيدا السويس” بلغت نحو 3.8 مليار دولار، وتضم نحو 200 شركة وفرت أكثر من 10 آلاف فرصة عمل داخل السوق المصرية، مشيرة إلى النمو المتسارع في المنطقة الصناعية بغرب القنطرة بمحافظة الإسماعيلية.
وفي المجال التعليمي، أوضحت أن عدد المدارس الثانوية في الإسكندرية التي تدرس اللغة الصينية ارتفع إلى أربع مدارس، بالتزامن مع إدراج اللغة الصينية رسمياً ضمن النظام التعليمي المصري، في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.
وفي قطاع السياحة، أشارت إلى أن عدد السياح الصينيين الوافدين إلى مصر تجاوز 370 ألف سائح خلال العام الماضي، مع استمرار التعاون في مجالات البعثات الأثرية المشتركة، مؤكدة أهمية البعد الإنساني والثقافي في العلاقات الثنائية.
كما لفتت إلى التقدم في مشروعات البنية التحتية، حيث تم الانتهاء من الهيكل الرئيسي للبرج الأيقوني (01T) بمدينة العلمين الجديدة، الذي يُعد من أعلى المباني الخرسانية السكنية في إفريقيا.
وأكدت كذلك استمرار التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، خاصة مشروعات طاقة الرياح في خليج السويس والطاقة الشمسية، بما يدعم خطة مصر لرفع نسبة الكهرباء من مصادر نظيفة إلى 42% بحلول 2030.
واختتمت القنصل العام تصريحاتها بالتأكيد على أن الخطة الخمسية الصينية الخامسة عشرة تمثل إطاراً لتعزيز التنمية المشتركة مع مصر، مشددة على التزام بكين بتوسيع التعاون العملي وبناء شراكة استراتيجية تدعم دول الجنوب العالمي نحو مزيد من التنمية والتكامل.
