استقر الدولار الأمريكي اليوم الخميس بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوع ونصف، مدفوعاً بجمود محادثات السلام بين واشنطن وطهران. وأدى هذا التعثر لعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما أثر سلباً على معنويات المستثمرين ودفعهم نحو العملة الأمريكية كملاذ آمن في ظل استمرار الاضطرابات الملاحية في مضيق هرمزوسجل مؤشر الدولار 98.644 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.4% بعد خسائر استمرت لأسبوعين. وفي المقابل، تراجع اليورو إلى 1.1712 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ منتصف أبريل الجاري، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3497 دولار، وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة لفترة طويلة وتأثيرها على الاقتصادات العالمية.
أدت صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب، المستمرة منذ نحو شهرين، إلى تآكل ثقة المستهلكين ووصولها لأدنى مستوياتها التاريخية. وحذر محللون من أن ضغوط التضخم ستستمر حتى نهاية العام الجاري، مما دفع الأسواق لاستبعاد توقعات خفض أسعار الفائدة قريباً، خاصة مع رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأمريكي.
وأظهر استطلاع لآراء خبراء الاقتصاد أن الاحتياطي الفيدرالي قد ينتظر ستة أشهر على الأقل قبل اتخاذ أي قرار بخفض أسعار الفائدة. وتتزايد المخاوف من أن يتحول الارتفاع المؤقت في أسعار الوقود إلى عامل تضخم مزمن، مما يعزز قوة الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى التي تعاني من ضغوط التكاليف المرتفعة للطاقة والسلع الأساسية.
