تراجعت الأسهم الآسيوية اليوم الخميس، في وقت قيم فيه المستثمرون الارتفاع الحاد في أسعار النفط، ونتائج الشركات المتباينة، إلى جانب التوقعات الحذرة للسياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في المقابل، أنهت “وول ستريت” تعاملاتها دون تغيّر يُذكر خلال الجلسة الماضية، بينما ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات التكنولوجية خلال تداولات آسيا اليوم الخميس.
وسجلت أسهم التكنولوجيا أداءً متباينًا في مختلف أنحاء المنطقة، متأثرة بردود فعل غير متكافئة تجاه نتائج الشركات الأمريكية العملاقة.
في اليابان، تراجع مؤشر “نيكاي 225” بنسبة 1.4%، بينما انخفض مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقًا بنسبة 1.5%.
أما في الصين، فقد تحرك مؤشر شنغهاي المركب بشكل شبه مستقر، في حين هبط مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ بنسبة 1.5%.
وظلت أسعار النفط عاملًا رئيسيًا في توجيه معنويات المستثمرين، حيث قفز خام برنت إلى ما فوق 120 دولارًا للبرميل، وسط استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر “كوسبي” بنسبة 0.2%، بعدما كان قد سجل مستوى قياسيًا عند 6,750.27 نقطة في وقت سابق من الجلسة، مدعومًا بالنتائج القوية لشركة “سامسونج” للإلكترونيات.
كما سجل سهم “سامسونج” مستوى قياسيًا خلال تعاملات الخميس قبل أن يتراجع لاحقًا، حيث أعلنت الشركة عن أرباح ربع سنوية قياسية، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي الولايات المتحدة، جاءت نتائج ما يُعرف بـ”السبعة الكبار” متباينة، لكنها عكست بشكل عام استمرار قوة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعززت البيانات الاقتصادية حالة الحذر، إذ تراجع الإنتاج الصناعي في اليابان بشكل غير متوقع خلال مارس، ما يشير إلى هشاشة في قطاع التصنيع، رغم أن نمو مبيعات التجزئة جاء أعلى من التوقعات.
وفي الصين، أظهرت البيانات الرسمية توسع النشاط الصناعي للشهر الثاني على التوالي، مع بقاء مؤشر مديري المشتريات الصناعي فوق مستوى 50 نقطة، بدعم من تحسن الصادرات.
وفي مناطق أخرى من آسيا، تراجع مؤشر “نيفتي 50” الهندي بنسبة 1.1%.
بينما ارتفع مؤشر “ستريتس تايمز” في سنغافورة بنسبة 0.5%، في حين انخفض مؤشر “إس آند بي/إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 0.3%.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الأربعاء بأن دونالد ترامب يحث حلفاءه على الانضمام إلى تحالف تحت مسمى “بناء حرية الملاحة” لاستعادة حركة الشحن عبر المضيق، في وقت تستعد فيه واشنطن، بحسب التقارير، لاحتمال استمرار الإغلاق لفترة طويلة.
كما تأثرت معنويات المستثمرين بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير بتثبيت أسعار الفائدة.
وحذر رئيس الفيدرالي، جيروم باول، في مؤتمر صحفي يُتوقع أن يكون الأخير له كرئيس، من أن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة بسبب صعود أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أنه سيستمر في عضوية مجلس الاحتياطي كمحافظ.
