الأسهم الآسيوية تتراجع اليوم وسط موجة جني أرباح

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية اليوم الثلاثاء مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة صعود قوية قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي، فيما قادت الأسهم الكورية الجنوبية خسائر المنطقة وسط هبوط حاد في أسهم شركات الرقائق الكبرى، بحسب”إنفستنج”.

وجاء هذا التراجع بعد المكاسب التي سجلتها الأسواق أمس الاثنين، عندما عزز التفاؤل بشأن التقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار الحماس تجاه أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أداء العديد من المؤشرات الإقليمية.

وبدا أن مسؤولين إيرانيين وأمريكيين أحرزوا تقدماً في المحادثات التي عُقدت في سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما ساهم في تهدئة المخاوف الفورية بشأن احتمال تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

لكن المستثمرين ظلوا حذرين في ظل حالة عدم اليقين بشأن استدامة أي اتفاق محتمل. كما استوعبت الأسواق تداعيات اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي، الذي اتسم بنبرة متشددة ودفع المتعاملين إلى تقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية.

وتعرضت المعنويات الإقليمية لضغوط إضافية بسبب ضعف أسهم التكنولوجيا الأمريكية خلال تعاملات الليلة الماضية، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح من بعض أبرز الأسهم الآسيوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد أسابيع من المكاسب القوية.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.1%، بينما يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، للحصول على مؤشرات إضافية حول أداء الاقتصاد الأمريكي.

وكان مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي الأسوأ أداءً بين المؤشرات الرئيسية في المنطقة، إذ هبط بنسبة 4.6% بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية مؤخراً.

وجاء هذا التراجع مدفوعاً بشكل رئيسي بانخفاض أسهم شركات أشباه الموصلات الكبرى، حيث هبط سهم شركة “إس كيه هاينكس”، وسهم شركة “سامسونج إلكترونيكس” بنحو 5% لكل منهما. وجاءت موجة البيع بعد يوم واحد فقط من تجاوز القيمة السوقية لشركة “إس كيه هاينكس” نظيرتها “سامسونج” لتصبح الشركة المدرجة الأعلى قيمة في كوريا الجنوبية، ما يعكس حجم المكاسب التي حققتها شركات الرقائق المحلية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وبدا أن المستثمرين يتجهون إلى جني الأرباح بعد الارتفاع الحاد في التقييمات السوقية، خاصة أن مؤشر “كوسبي” لم يتراجع سوى مرتين فقط خلال الجلسات السبع السابقة، ما جعله أكثر عرضة لتصحيح هبوطي مع تراجع شهية المخاطرة تجاه أسهم التكنولوجيا.

وفي اليابان، انخفض مؤشر “نيكاي 225” بنسبة 1.1%، بينما تراجع مؤشر “توبيكس” بنسبة 0.8%، مع تخلي أسهم شركات الرقائق والشركات الموجهة للتصدير عن جزء من مكاسبها الأخيرة، بعدما كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع.

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات في اليابان تحسناً في نشاط قطاعي التصنيع والخدمات خلال يونيو، لكنها كشفت أيضاً عن ارتفاع حاد في تكاليف المدخلات نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الصراع الإيراني.

أما الأسواق الصينية فجاء أداؤها متبايناً؛ إذ تراجع مؤشر “سي إس آي 300” بنسبة 1%، بينما استقر مؤشر شنغهاي المركب دون تغير يُذكر، في ظل موازنة المستثمرين بين توقعات تقديم مزيد من الدعم الاقتصادي من بكين والمخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر “هانغ سنغ” بنسبة 0.5% متأثراً بضعف أداء أسهم التكنولوجيا والسيارات الكهربائية.

أما مؤشر “إس آند بي/إيه إس إكس 200” الأسترالي فاستقر دون تغير يُذكر، قبيل صدور بيانات التضخم وسوق العمل في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المتوقع أن توفر هذه البيانات مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية لدى الينك الاحتياطي الأسترالي، بعد أن أعلن وقف دورة رفع أسعار الفائدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.