رئيس الرقابة المالية: إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية نقطة تحول في مسار تطوير سوق المال

أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القانون رقم 153 لسنة 2026 الخاص بالتعديلات الضريبية يمثل نقلة مهمة في مسار تطوير سوق المال؛ لما يتضمنه من حوافز وتيسيرات تستهدف رفع جاذبية الاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية للبورصة المصرية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته البورصة المصرية، اليوم الاثنين، لاستعراض حزمة الإصلاحات والتشريعات الجديدة الداعمة لتطوير سوق المال.

وقال عزام، إن القانون حسم أحد الملفات التي ظلت محل نقاش لسنوات، من خلال إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة دمغة مبسطة بواقع 0.5 في الألف على التعاملات العادية و0.25 في الألف على عمليات التداول اليومي (Day Trading)، مشيرًا إلى أن حالة عدم اليقين التي صاحبت تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية خلال الفترة الماضية انعكست سلبًا على سوق الأوراق المالية.

وأضاف أن التعديلات تضمنت كذلك حوافز جديدة لصناع السوق (Market Makers)، بما يسهم في تنشيط الاستثمار المؤسسي وتعزيز مستويات السيولة، لافتًا إلى أن الهيئة والبورصة تعملان حاليًا على استكمال الأطر التنفيذية والقواعد المنظمة لهذا النشاط تمهيدًا لتفعيله خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الحوافز الضريبية المرتبطة بالقيمة السوقية للشركات المقيدة تمثل عنصرًا مهمًا في رفع تنافسية السوق المصرية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية بين أسواق المال، مشيرًا إلى وجود 20 شركة حكومية مقيدة قيدًا مؤقتًا، إلى جانب 10 شركات أخرى يجري تجهيزها للانضمام، فضلًا عن نحو 30 شركة كبيرة مرشحة للاستفادة من الإعفاءات الضريبية التي تضمنها القانون.

وأشار رئيس الهيئة إلى تشكيل لجنة تنسيقية تضم الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة، مع التوسع في ضم جهات أخرى، بهدف التنسيق مع مصلحة الضرائب ومتابعة التطبيق العملي للتعديلات التشريعية، والعمل على سرعة معالجة أي تحديات قد تواجه المتعاملين أو السوق.

وأضاف أن اللجنة ستتولى أيضًا متابعة استكمال منظومة الأدوات والآليات الجديدة في سوق المال، وفي مقدمتها البيع على المكشوف (Short Selling)، والمشتقات المالية، والرعاة المعتمدون، وهو ما يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الرقابية والتنفيذية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية وتبادل للخبرات مع مصلحة الضرائب لضمان التطبيق السليم للتشريعات الجديدة.

وشدد عزام على أن الحوافز الضريبية، رغم أهميتها، ليست العامل الوحيد لجذب الاستثمارات، مؤكدًا أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب توافر مناخ استثماري مستقر وجاذب، إلى جانب استمرار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية والإصلاحات الاقتصادية، بما يدعم أداء البورصة المصرية ويعزز دورها في تمويل الشركات وجذب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.