تراجعت الأسهم الآسيوية اليوم الأربعاء، متأثرة بزيادة الإحجام عن المخاطرة بعد تصاعد التوترات العسكرية مجددًا بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تلاشى التعافي في أسهم التكنولوجيا أيضًا، بحسب “إنفستنج”.
كان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الأسوأ أداءً في المنطقة، حيث تعرض لضغوط بسبب خسائر جديدة في أسهم شركات أشباه الموصلات الكبيرة، بعد موجة بيع حادة يوم الاثنين. كما تراجعت الأسهم الصينية واليابانية بعد أن أثارت بيانات التضخم المحلية مخاوف متزايدة بشأن التأثير التضخمي للحرب بين إيران وإسرائيل.
تلقت الأسواق الآسيوية إشارات سلبية من “وول ستريت”، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار خسائر شركات الرقائق خلال تداولات الليل، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.2%، مع تركيز المستثمرين على بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي المنتظر صدورها لاحقًا خلال اليوم.
وشهدت الأسواق الإقليمية حالة من القلق بسبب ارتفاع أسعار النفط، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من الضربات مساء الثلاثاء.
وبدأت هذه التوترات بعد إسقاط إيران مروحية أمريكية في مضيق هرمز في وقت سابق من الأسبوع.
وانخفض مؤشر “نيكاي 225” الياباني بنسبة 1.1%، بينما تراجع مؤشر “توبكس” الأوسع بنسبة 0.7%.
جاءت بيانات مؤشر أسعار المنتجين في اليابان لشهر مايو أعلى من التوقعات، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأثارت هذه البيانات مخاوف من أن ارتفاع أسعار المصانع قد ينتقل إلى الاقتصاد الأوسع، مما قد يدفع البنك المركزي الياباني إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، خاصة مع إشارته إلى مناقشة هذا الأمر في اجتماعه الأسبوع المقبل.
كما ساهمت خسائر قطاع التكنولوجيا في الضغط على مؤشر “نيكاي”، حيث هبط سهم مجموعة “سوفت بنك” بنحو 10% بعد تقارير عن تعثر مفاوضاتها للحصول على قرض هامشي بقيمة 6 مليارات دولار مدعوم بحصتها في شركة “أوبن إيه آي”.
في الصين، تراجع مؤشر “سي إس آس 300” بنسبة 1%، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.6%، وجاءت بيانات التضخم الاستهلاكي في الصين لشهر مايو أقل من التوقعات، ما يعكس استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي.
في المقابل، ارتفع تضخم أسعار المنتجين في الصين بأسرع وتيرة له منذ نحو أربع سنوات، نتيجة اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، مما يشير إلى اختلال متزايد بين العرض والطلب في الاقتصاد الصيني.
انخفض مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 4%، ليكون الأسوأ أداءً في آسيا، مع استمرار خسائر شركات أشباه الموصلات الكبرى.
ورغم تعافٍ طفيف في الجلسة السابقة، إلا أن القطاع لا يزال يعاني من خسائر كبيرة خلال الأسبوع الماضي بسبب عمليات جني الأرباح وسط حالة عدم يقين اقتصادي وتراجع الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي.
كما أثرت الشكوك حول استدامة موجة الذكاء الاصطناعي على القطاع.
في هونغ كونغ، تراجع مؤشر “هانغ سنغ” بنسبة 1.1% متأثرًا بخسائر شركات التكنولوجيا، حيث هبط سهم شركة “لينوفو” بنحو 10% بعد تقارير عن نيتها رفع أسعار منتجاتها قريبًا.
أما بقية الأسواق الآسيوية فكانت متباينة، إذ تراجع مؤشر “ستريتس تايمز” في سنغافورة بنسبة 1%، بينما استقر مؤشر “إيه إس إكس 200” الأسترالي دون تغيير يُذكر.
في الهند، ارتفع مؤشر “نيفتي 50” بنسبة 0.4% خلال التداولات الصباحية، مدعومًا بصعود سهم “ريلاينس” بأكثر من 1% بعد إعلان شراكة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مع شركة “ميتا”.
