اختتمت أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة، بمدينة العلمين، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وشهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة.
وأكد عبد العاطي خلال الاجتماع أن العلاقات المصرية القطرية تشهد تطورًا ملحوظًا، في ظل تنامي الزيارات رفيعة المستوى والتنسيق بين قيادتي البلدين، مشيرًا إلى أن انتظام انعقاد اللجنة العليا يستهدف تحويل هذا الزخم السياسي إلى خطوات عملية تعزز التعاون المشترك.
وأشار إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر وقطر بنسبة 80% خلال عام 2025، مؤكدًا تطلع القاهرة إلى زيادة معدلات التجارة والاستثمار، وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص ومجتمعي الأعمال في البلدين.
وأشاد وزير الخارجية بالاستثمارات القطرية في مصر، وفي مقدمتها مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي، الذي يمتد على نحو 4900 فدان، إلى جانب مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات قطرية مباشرة تتجاوز 200 مليون دولار في مرحلته الأولى.
كما بحث الجانبان تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والغاز، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في يناير 2026، إلى جانب استثمارات شركة «قطر للطاقة» في مشروعات التنقيب عن النفط والغاز بالمناطق البحرية المصرية.
وفي المجال الصحي، أكد وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار أهمية التعاون مع الجانب القطري، خاصة مشروع إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمحافظة سوهاج، إلى جانب تعزيز الاستثمارات المشتركة في الصناعات الدوائية وإنتاج اللقاحات.
من جانبه، أكد وزير المالية أحمد كجوك أهمية استمرار التنسيق المصري القطري في الملفات المالية والاستثمارية، بينما أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح إلى الفرص المتاحة أمام الاستثمارات القطرية في السوق المصرية، بما في ذلك البورصة وبرنامج الطروحات الحكومية.
وعلى صعيد التعاون الرقابي، أكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أهمية تبادل الخبرات مع ديوان المحاسبة القطري، خاصة في مجالات الرقابة على تكنولوجيا المعلومات والتدقيق والرقابة على المشروعات والعقود.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية، حيث جددت مصر رفضها أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وأكدت دعمها لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شدد الجانبان على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، وضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية، واستمرار التنسيق المصري القطري للتعامل مع الأزمات والتوترات الإقليمية.
وشهد ختام أعمال اللجنة توقيع محضر اجتماع الدورة السابعة، إلى جانب مذكرة تفاهم بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وصندوق قطر للتنمية، واتفاقية منحة لإنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بسوهاج.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين الجهاز المركزي للمحاسبات وديوان المحاسبة القطري لتعزيز التعاون الرقابي، واتفاقية للمساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي بين البلدين.
