ارتفعت أسهم شركات الطاقة الأوروبية وقفزت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن مذكرة التفاهم التي استند إليها اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران “انتهت”، عقب تبادل الضربات بين الجانبين، بحسب “إنفستنج”.
وخلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في تركيا، اتهم ترامب طهران بانتهاك بنود الهدنة الهشة، قائلًا: “نتوصل إلى اتفاق، والجميع يوافق عليه. لا أسلحة نووية. ثم يخرجون إلى الصحافة ويقولون إننا لم نتحدث أصلًا. هناك خطب ما لديهم… بالنسبة لي، الأمر انتهى”.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6.5% إلى 78.96 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.6% إلى 75.08 دولارًا للبرميل.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى صعود مؤشر أسهم شركات الطاقة الأوروبية بنحو 2%، ليصبح من بين أفضل القطاعات أداءً، رغم تراجع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 1.8%.
وارتفعت أسهم “فار إنرجي”، و”أكر”، و”ريبسول”، و”موريل آند بروم”، و”إكوينور” بنسب تتراوح بين 3.6% و5.5%، بينما ارتفعت أسهم “توتال إنرجي”، و”أو إم في”، و”غالب” بنسب بين 2.9% و4.2%، كذلك ارتفع سهم “شل” بنسبة 2%، فيما صعد سهم “بي بي” بنسبة 3.7%.
وكانت الأسواق تعيش بالفعل حالة من التوتر قبل تصريحات ترامب، بعدما شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران، وألغت الإعفاء الذي كان يسمح لطهران بتصدير النفط، ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة وهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.
وجاء ذلك بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت أكثر من 80 موقعًا على الساحل الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي، وشبكات القيادة والسيطرة، ومواقع صواريخ مضادة للسفن، وأكثر من 60 زورقًا إيرانيًا صغيرًا قرب مضيق هرمز.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن العملية العسكرية كانت أكبر بأربع إلى خمس مرات من أي ضربات نُفذت منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو، والتي هدفت إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة الأعمال القتالية.
وردت إيران بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ باليستية باتجاه البحرين والكويت، اللتين تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية، فيما دوّت صفارات الإنذار في البلدين.
كما نددت طهران بإلغاء الترخيص الخاص بتصدير نفطها، واعتبرته انتهاكًا للاتفاق، متعهدة بالرد.
وقال محللو “دويتشه بنك” إن هذه التطورات أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة والمخاطر الجيوسياسية، مشيرين إلى أن إدانة إيران للإجراءات الأمريكية وتعهدها بالرد يثيران مخاوف من انهيار عملية السلام الهشة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي قبل استكمال المفاوضات بشأن تسوية دائمة.
