استقر الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية اليوم الأربعاء، وسط ترقب الأسواق للتصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ينتظر المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية للحصول على مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة التي سيتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وشنت القوات الأمريكية ضربات على أهداف إيرانية عقب تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، بالرد على إسقاط مروحية أباتشي، في تصعيد جديد يهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران.
أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، شنّ هجمات على قاعدة أمريكية في الأردن و21 هدفاً آخر في الخليج، رداً على الضربات الأمريكية التي استهدفت منطقة مضيق هرمز، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام إيرانية.
ومع ذلك، رأى بعض المحللين أن هذا التصعيد الأخير لا يُنذر بتصعيد خطير في الصراع. فعلى الرغم من التوترات وانهيار وقف إطلاق النار خلال عطلة نهاية الأسبوع، يرى هاري أوتلي، الخبير الاقتصادي لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إن الحرب تسير في مسار تهدئة.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة طفيفة بلغت 0.06% إلى 99.95.
وارتفع اليورو بنسبة 0.01% إلى 1.1544 دولار، في حين زاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.03% إلى 1.338 دولار.
ويُعتبر الاقتصاد الأمريكي بمنأى نسبيًا عن صدمات الطاقة مقارنةً بنظرائه، وهو عاملٌ دعم الطلب على الدولار كملاذ آمن خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في حين أثّر سلباً على اليورو والين الياباني.
وفي غضون ذلك، بات رفع البنك المركزي الياباني للفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في السادس عشر من يونيو/حزيران أمراً شبه محسوم، ما يعني أنه من المستبعد أن يؤدي ذلك فقط إلى تراجع الين.
وارتفع الين الياباني بنسبة 0.01% مقابل الدولار الأمريكي إلى 160.34 ين للدولار، ليواصل تذبذبه حول مستوى 160 ين للدولار، والذي يُعتبر على نطاق واسع خطاً أحمر للتدخل الرسمي.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين أن بنك اليابان سيرفع سعر الفائدة الرئيسي هذا الشهر، ثم مرة أخرى في الربع الأخير من العام، ليصل بتكاليف الاقتراض إلى 1.25% بنهاية العام، نظراً لتزايد حذره من مخاطر التضخم مقارنةً بالمخاطر الاقتصادية السلبية.
