التضخم يربك الدور التقليدي لسندات الخزانة الأمريكية داخل المحافظ

تواجه سندات الخزانة الأمريكية اختباراً صعباً مع صعود التضخم وازدياد العجز المالي، بعدما تراجع دورها التقليدي كأداة تحمي المحافظ الاستثمارية عند هبوط الأسهم. فبدلاً من أن تتحرك عوائد السندات بعكس الأسهم، باتت التقلبات الحالية تجعلها أحياناً تزيد اضطراب الأسواق بدل أن تمتصه.

ومنذ اندلاع الحرب في إيران، تعرضت السندات طويلة الأجل لضغوط مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لتعويض مخاطر التضخم وقوة الاقتصاد الأمريكي وزيادة المعروض المتوقع من الديون الحكومية.

 

كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً أعلى 5% هذا الشهر، بينما بلغ الارتباط بين عوائد سندات الخزانة ومؤشر ستاندرد آند بورز500 أعلى مستوياته منذ أكثر من عقدين، في إشارة إلى تراجع قدرتها على التنويع والتحوط.

 

ويقول محللون إن هذا التطور يضعف نموذج المحافظ التقليدي 60/40، الذي يعتمد على الدخل الثابت لتنويع المخاطر، في وقت ترتفع فيه المخاوف من استمرار التضخم أعلى مستهدفات البنوك المركزية. ومع ذلك، لا يزال كثير من المستثمرين يرون أن سندات الخزانة تبقى أصلاً أساسياً عالمياً، لكن الجدل بات يتركز أكثر على آجال الاستحقاق القصيرة مقارنة بالطويلة. ويرى بعض مديري الصناديق أن السندات القصيرة الأجل تبدو أكثر جاذبية حالياً، بينما تحتاج السندات الطويلة إلى عوائد أعلى لجذب المشترين في بيئة تتسم باستمرار تسارع التضخم وتوقعات متقلبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.