تباين أداء الأسهم الآسيوية، اليوم الأربعاء، وسط استمرار المخاوف بشأن الحرب مع إيران وتأثيرها التضخمي، بينما تركزت الأنظار على القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين.
وجاء أداء الأسواق الإقليمية متأثرًا بإغلاق ضعيف في “وول ستريت” خلال الجلسة الماضية، بعدما أظهرت بيانات تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قراءة أعلى من المتوقع، ما عزز المخاوف بشأن التأثيرات التضخمية للحرب مع إيران.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بعد تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، جنسن هوانغ، سيكون ضمن وفد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى الصين. كما دعمت هذه التقارير أسهم شركات الرقائق الآسيوية.
كان مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي الأفضل أداءً في المنطقة، مرتفعًا بنسبة 1.4%، ليقترب مجددًا من المستويات القياسية التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع.
وكان المؤشر قد فقد بعض زخمه بسبب عمليات جني الأرباح في أسهم شركات الرقائق الكبرى، خاصة سهم “سامسونج إلكترونيكس”، بعد تقارير أشارت إلى تعثر المحادثات الرامية لمنع إضراب في أحد مصانع تصنيع الرقائق الكبرى.
وتجاوز سهم سامسونج خسائره المبكرة، بينما قفز سهم “إس كيه هاينكس”، بنسبة 4% بعد تقارير أفادت بأن هوانغ سيرافق ترامب خلال زيارته الرسمية إلى الصين هذا الأسبوع.
وأثارت هذه الأنباء آمالًا بشأن زيادة مبيعات الرقائق إلى الصين، ما قد يعزز الطلب على القطاع بشكل أكبر.
وتحركت معظم الأسهم الآسيوية الأخرى بين الاستقرار والتراجع الطفيف، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالصراع مع إيران وأسعار الفائدة الأمريكية.
وسجلت مؤشرات الصين، ومنها “شنغهاي شينزن CSI 300” و”شنغهاي المركب”، تحركات محدودة، وكذلك مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ، مع انطلاق زيارة ترامب الرسمية إلى الصين في وقت لاحق من اليوم.
ومن المتوقع أن يناقش ترامب مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، عددًا من الملفات الرئيسية، من بينها الرسوم الجمركية التجارية، وتايوان، والذكاء الاصطناعي. كما ساهم انضمام هوانغ إلى الزيارة في تعزيز التفاؤل بشأن القمة المرتقبة.
وساعد ذلك في تحقيق بعض المكاسب بالأسواق الآسيوية، إذ ارتفع مؤشرا اليابان “نيكي 225″ و”توبكس” بنسبة 0.7% و1.2% على التوالي، بدعم من صعود بعض أسهم التكنولوجيا المحلية.
في المقابل، تراجع مؤشر “إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 0.4%، متأثرًا بهبوط سهم “كومونويلث بنك اوف أستراليا” بنسبة 10% بعد أن خصص البنك أموالًا أكبر بكثير لمواجهة المخاطر المرتبطة بالشرق الأوسط.
في غضون ذلك، ارتفع مؤشر “ستريتس تايمز” السنغافوري بنسبة 0.8%، بينما استقر مؤشر “نيفتي 50” الهندي بعد خسائر حادة سجلها هذا الأسبوع.
