الأسهم الآسيوية تواصل الانخفاض مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط

سجلت معظم الأسهم الآسيوية مزيداً من الانخفاضات اليوم الثلاثاء، مع استمرار الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران دون ظهور مؤشرات تذكر على التوقف، حيث قادت الأسواق الكورية الجنوبية الخسائر في تعاملات تعويضية بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة.

كانت الخسائر في الأسواق الصينية محدودة نسبياً بينما ينتظر المستثمرون المزيد من الإشارات بشأن حزم التحفيز من سلسلة من الاجتماعات الاقتصادية المرتقبة، بينما استفادت هونغ كونغ من المكاسب التي حققتها أسهم الطاقة والتكنولوجيا.

انخفضت أسهم شركات الطيران والسياحة في جميع أنحاء آسيا، بينما ارتفعت أسهم الطاقة بشكل كبير مدعومة بمكاسب أسعار النفط.

تلقت الأسواق الإقليمية إشارات متوسطة من جلسة متقلبة في “وول ستريت”، حيث ظلت الرغبة في المخاطرة ضعيفة إلى حد كبير. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.6%، حيث أظهرت تصريحات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وإيرانيين القليل من مؤشرات التهدئة.

شكل الارتفاع الكبير في أسعار النفط والاضطرابات في التجارة العالمية نقطتي القلق الأكبر بشأن النزاع، حيث من شأن الأولى أيضاً أن تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وكان مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي الأسوأ أداءً في آسيا، حيث هوى بنسبة 4.3% بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة. كما تعرضت الأسهم المحلية لموجة من جني الأرباح بعد أداء قوي في فبراير. وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا البارزة مثل “إس كيه هاينكس” و”سامسونغ” للإلكترونيات، وشركة صناعة السيارات “هيونداي موتور” والتي استفادت جميعها من التفاؤل المحيط بالذكاء الاصطناعي بنسبة تراوحت بين 5% و8% اليوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشرا “نيكاي 225″ و”توبيكس” اليابانيان بأكثر من 2% لكل منهما اليوم الثلاثاء، مع تزايد حالة عدم اليقين بعد صدور بيانات محلية متباينة.

إذ ارتفع الإنفاق الرأسمالي بشكل حاد في الربع الرابع، مما يشير إلى بعض المرونة في النمو. لكن بيانات منفصلة أظهرت أن معدل البطالة في اليابان ارتفع بشكل غير متوقع في يناير.

بينما تراجعت الأسهم الصينية بدرجة أقل من نظيراتها، إذ انخفض كل من مؤشري “سي إس آي 300″ و”شنغهاي” المركب بنحو 0.2%. مع توجه الأنظار في الصين بشكل كامل إلى اجتماعات “الدورتين” المقرر عقدها بين الرابع والحادي عشر من مارس.

من المقرر أن تستعرض القيادة الصينية العليا خطتها الخمسية الخامسة عشرة للأعوام 2026-2030، ومن المتوقع أن تولي الأولوية للتطور التكنولوجي والصناعي.

وانخفض مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ بنسبة 0.2%، حيث ساعدت المكاسب في بعض أسهم الطاقة والتكنولوجيا في الحد من الانخفاضات الإجمالية. إذ قفزت أسهم “بتروتشاينا” و”سي إن أو أو سي” المحدودة و”إي إن إن” للطاقة القابضة المحدودة بنسبة تراوحت بين 1.9% و4%، وكانت من بين الأفضل أداءً في مؤشر “هانغ سنغ”.

وكان مؤشر “ستريتس تايمز” في سنغافورة حالة استثنائية، حيث ارتفع بنسبة 0.9% مدعوماً بمكاسب في أسهم الطاقة المحلية، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر “نيفتي 50” الهندي بنسبة 0.6%، بعد أن تراجع المؤشر بنسبة 1.2% أمس الاثنين.

وانخفض مؤشر “إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 1.3% اليوم الثلاثاء، مع تركيز الأنظار بشكل كبير على بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، المقرر صدورها يوم الأربعاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.