أكدت مصر وتركيا عزمهما المضي قدمًا في تعزيز علاقاتهما الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، وذلك في الإعلان المشترك الصادر عن الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عُقد في القاهرة برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وشدد الجانبان على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية-التركية خلال السنوات الأخيرة، وأعربا عن التزامهما بتطوير التعاون على أساس الاحترام والمنفعة المتبادلة، مع تعزيز التنسيق في المحافل الدولية والإقليمية لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها السلم والأمن الدوليان، والتنمية المستدامة، وتغير المناخ، والأمن الغذائي.
وفي الشق الاقتصادي، أقر الطرفان بالنمو الكبير في حجم التبادل التجاري الثنائي، الذي اقترب من 9 مليارات دولار، مؤكدين استهداف رفعه إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، من خلال توسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري، وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتبادل الوفود، وتنظيم منتديات ومعارض استثمارية مشتركة.
ورحب الجانبان بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات حيوية، شملت الدفاع، والاستثمار، والتجارة، والزراعة، والصحة، والشباب والرياضة، والحماية الاجتماعية، إلى جانب الاتفاق على تعزيز التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، والتوسع في مشروعات التحول الأخضر والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
كما اتفق الطرفان على تعميق التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء والهيدروجين الأخضر، وتفعيل مذكرات التفاهم الخاصة بالهيدروكربونات والتعدين، إلى جانب تعزيز التعاون في الطيران المدني، والصناعات الدوائية، والرعاية الصحية، والزراعة، والتعليم العالي، والسياحة، والثقافة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الجانبان دعمهما لحل سياسي شامل في ليبيا، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما شددا على دعم استقرار سوريا ولبنان والسودان، ومكافحة الإرهاب، وتأمين البحر الأحمر، ودعم الاستقرار في القرن الأفريقي ومنطقة الساحل.
واتفق الطرفان في ختام الإعلان على عقد الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى عام 2028 في العاصمة التركية أنقرة، استمرارًا لمسار التنسيق والتعاون بين البلدين.
