مصر تفتتح المرحلة الأولى من محطة “أوبيليسك” للطاقة الشمسية استعدادًا للصيف

افتتح مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، المرحلة الأولى من مشروع “أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية” بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا.

وتبلغ قدرة المرحلة الأولى من المحطة نحو  500 ميجاوات، بالإضافة إلى 200 ميجاوات/ ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، بحسب بيان صادر اليوم الأثنين.

والمشروع تم تطويره وإنشاؤه بواسطة شركة سكاتك النرويجية، وتصل القدرة الإجمالية له إلى 1 جيجاوات من الطاقة الشمسية.

وتأتي المحطة  ضمن الخطة العاجلة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وفي إطار برنامج “نوفي”، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.

وتم تنفيذ المشروع خلال مدة قياسية لا تتجاوز 13 شهرًا منذ توقيع اتفاقية شراء الطاقة، بما يعكس كفاءة التنفيذ وسرعة الإنجاز، كما أسهمت أعمال الإنشاء في توفير نحو 5 آلاف فرصة عمل لأبناء نجع حمادي ومحافظة قنا، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعظيم الاستثمارات التنموية في صعيد مصر.

وبدوره، قال “تيري بيلسكوج”، الرئيس التنفيذي لشركة “سكاتك” النرويجية،  إن مشروع “أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية” بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا،  يُقام على مساحة تتجاوز 20 كيلومترًا مربعًا.

فيما أوضح محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مشروع “أوبيليسك”، يأتي استمراراً لجني ثمار التعاون المثمر والبناء مع القطاع الخاص، ودلالة على الجدية والانجاز، واستثماراً لما تم خلال السنوات الماضية على طريق الإصلاح الاقتصادي وتهيئة المناخ الاستثماري.

وأضاف أن هذا المشروع يعد نموذجاً في سرعة التنفيذ والتميز التقني والابتكار الهندسي،؛ حيث تم التنفيذ خلال ثلاثة عشر شهراً فقط من تاريخ توقيع اتفاقية شراء الطاقة، مما يجعله وبحق من أسرع مشروعات الطاقة المتجددة تنفيذاً على مستوى العالم، ويُعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المدعومة بأنظمة التخزين في قارة أفريقيا، والمقرر الانتهاء منه خلال العام الجاري 2026.

كما أوضحت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كلمة، أن هذا المشروع يتخطى تمويله ٦٠٠ مليون دولار بالشراكة مع كل من بنك الاستثمار الأوروبي بواقع ١٥٠ مليون دولار، وكذا البنك الأفريقي للتنمية ١٦٠ مليون دولار، فضلا عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بأكثر من ١٠٠ مليون دولار، بالإضافة إلى مؤسسات تمويلية أخرى.

وأشارت الوزيرة إلى أن حشد هذه التمويلات كان متزامنا مع إطلاق  المنصة الوطنية لبرنامج “نوفي”، والهادفة إلى حشد تمويلات بآليات مختلفة لشركات القطاع الخاص سواء محلي أو اجنبي للعمل في مصر، موضحة أن مصر تشجع الاستثمارات الخاصة كما ان وجود مثل هذه التمويلات يعد تصويتا من المؤسسات الدولية على مستقبل مصر الاقتصادي.

كما تم ـ خلال الفعاليات ـ عرض فيلم تسجيلي حول مراحل إنشاء المشروع، والذي تم خلاله الإشارة إلى أن المشروع يقام على مساحة تتجاوز 20 كيلومترًا مربعًا، بإجمالي استثمارات تُقدّر بنحو 600 مليون دولار، ويُعد من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المتكاملة في مصر، ويعد أول مشروع على مستوى الجمهورية يدمج بين إنتاج الطاقة المتجددة ونظم تخزين الطاقة بالبطاريات، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي خلال فترات ذروة الاستهلاك.

ويسهم في توفير الكهرباء لنحو 1.6 مليون منزل على مستوى الجمهورية، كما يحقق وفرًا تراكميًا في استهلاك الغاز الطبيعي يُقدّر بنحو 513 مليون وحدة حرارية على مدار عمره التشغيلي البالغ 25 عامًا، بما يعادل قيمة اقتصادية تقارب 5.1 مليار دولار.

ومن جهته، قال محمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك لمنطقة مصر والشرق الأوسط،  إن شركة “سكاتك” هي أول من وقّع اتفاقية شراء طاقة تتضمن نظام بطاريات في مصر في سبتمبر 2024، وقد بدأت الشركة العمل فوراً.

وأكد أنه بفضل التعاون الوثيق مع الحكومة المصرية وشركاء النجاح انتقلنا من التوقيع إلى التنفيذ مباشرةً وفق جدول زمني طموح دون انتظار الإغلاق المالي للمشروع، لنُنجز المرحلة الأولى خلال نحو 13 شهراً.

“مما يجعله  من أسرع مشروعات الطاقة المتجددة تنفيذاً على مستوى العالم، ويُعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المدعومة بأنظمة التخزين في قارة أفريقيا، والذي سيتم افتتاح المرحلة الثانية منه خلال شهر مايو المقبل بقدرة 500 ميجاوات فى اطار الاستعدادات لفصل الصيف،”

وذلك من خلال سواعد مصرية لنحو 5 آلاف عامل وفني ومهندس مصري، وبإجمالي ما يزيد على 5 ملايين ساعة عمل آمنة.

وأكد محمد عامر أن المشروع سيسهم في خفض استهلاك الغاز الطبيعي بمقدار 21 مليون MMBTU سنويا، وتوفير الطاقة المتجددة لـ 1.65 مليون أسرة سنويا، كما سيسهم في خفض انبعاثات الكربون بمعدل 1.4 مليون طن سنويا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.