شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في أعمال الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين مصر ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، والذي عُقد افتراضيًا مساء الخميس 12 مارس، بمشاركة وزراء خارجية دول المجلس.
وترأس الاجتماع الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، وذلك بحضور جاسم محمد البديوي، الأمين العام للمجلس.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير بدر عبد العاطي أكد خلال الاجتماع موقف مصر الثابت والداعم لدول الخليج الشقيقة، معربًا عن تضامن القاهرة الكامل معها في مواجهة الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة التي تعرضت لها من إيران خلال الأيام الماضية.
وشدد وزير الخارجية على الرفض القاطع لأي ذرائع تستهدف المساس بسيادة أو مقدرات دول الخليج، وكذلك سيادة كل من الأردن والعراق، مقدمًا خالص التعازي في ضحايا تلك الاعتداءات، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وجدد عبد العاطي إدانة مصر لهذه الاعتداءات، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ، وأن أمن دول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على وقوف مصر إلى جانب أشقائها في هذا الظرف الإقليمي الدقيق.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية شدد خلال اللقاء على الأهمية القصوى لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار، محذرًا من مخاطر اتساع رقعة الصراع واحتمالات الانزلاق نحو فوضى شاملة في المنطقة.
كما أكد عبد العاطي أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية، معربًا عن الرفض الكامل لأي محاولات لعرقلة حركة الملاحة لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.
وجدد وزير الخارجية الدعوة إلى ضرورة تفعيل أطر الأمن القومي العربي وتعزيز التعاون المشترك بين الدول العربية، مشددًا على أهمية اتخاذ خطوات عملية لضمان أمن وسيادة الدول العربية، ومن بينها الإسراع بتفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية الموقعة عام 1950، والعمل على تشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل مع التهديدات والمخاطر التي تواجه الدول العربية.
كما أكد رفض مصر لأي محاولات لفرض ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية سواء من جانب دول إقليمية غير عربية أو من أطراف خارج الإقليم.
من جانبهم، أعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس عن تقديرهم لمواقف مصر الداعمة، مشيدين بإدانة القاهرة للاعتداءات التي استهدفت دول الخليج وإعلان تضامنها الكامل معها في مواجهة التهديدات الراهنة.
كما ثمن الوزراء مواقف مصر المستمرة في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدين الدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم قضايا الأمة العربية وتعزيز العمل العربي المشترك والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة في ظل التحديات الراهنة.
وتناول الاجتماع كذلك مسار العلاقات المؤسسية بين مصر ومجلس التعاون الخليجي، حيث أشاد المشاركون بالتطور الذي تشهده تلك العلاقات منذ توقيع مذكرة التفاهم للتشاور السياسي واعتماد خطة العمل المشتركة للفترة من 2024 إلى 2028، إضافة إلى البناء على الزخم الذي حققه منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي الذي استضافته القاهرة في نوفمبر الماضي، والعمل على الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري ويحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
