مصر تبحث مع السويد فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري المشترك

أكدت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، أن مصر والسويد ترتبطان بعلاقات سياسية واقتصادية متميزة على مختلف المستويات وكافة الاصعدة، مشيرةً الي حرص البلدين على تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقدته الوزيرة- عبر تقنية الفيديو كونفرانس- مع انا هلبرج وزيرة التجارة والصناعة السويدية لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات وعلى رأسها مجالات التعاون الاستثماري والتجاري.

شارك في الاجتماع ابراهيم السجينى مساعد الوزيرة للشؤون الاقتصادية والمشرف على قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية بالوزارة، والوزير مفوض تجاري ناصر حامد مدير إدارة الاتحاد الأوروبي بجهاز التمثيل التجاري.

وقالت الوزيرة إن اللقاء استعرض سبل تنمية التعاون المشترك بين البلدين حيث بحث اللقاء دراسة إنشاء مجلس أعمال مشترك لتوثيق التعاون بين رجال الأعمال بالبلدين لإنشاء مشروعات مشتركة في المجال الصناعي خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والهندسية وتصنيع الآلات والمعدات للاستفادة من الخبرة السويدية في هذه المجالات.

ولفتت إلى إمكانية التعاون بين المؤسسات المالية السويدية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وبنك تنمية الصادرات لتقديم تسهيلات ائتمانية لتشجيع التعاون المشترك بين البلدين في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكدت وزيرة التجارة حرص الجانب المصري على الاستفادة من الخبرة السويدية في مجال ريادة الاعمال ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثل أحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها الاقتصاد السويدي، خاصةً وأن العديد من الاستثمارات السويدية العملاقة مثل شركة أيكيا بدأت مسيرتها كمشروع صغير.

ولفتت إلى إمكانية البناء على تلك التجربة من خلال بحث إمكانية الإنتاج لحساب سلسلة متاجر أيكيا نظراً لما تتمتع به مصر من إمكانات في مجال تصنيع الأثاث المنزلي، والمفروشات المنزلية.

وأشارت جامع إلى التطورات التي شهدتها مصر في قطاع الطاقة خلال الفترة الأخيرة وما تم إنجازه من مشروعات استثمارية في مجال توليد الطاقة وتنفيذ برامج كفاءة الطاقة وتعظيم دور الطاقة المتجددة، وإصدار تعريفة التغذية FIT لتسهيل إجراءات الاستثمار.

ونوهت إلى أهمية الاستفادة من الخبرة السويدية في مجال الطاقة المتجددة وخاصة طاقة الرياح وضرورة استفادة الشركات السويدية من فرص الاستثمار في مصر في هذا القطاع وخاصة في ظل خطة الحكومة المصرية إلى وصول نسبة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى 20% من مزيج الطاقة فى مصر حتى عام 2022، ونسبة 37% حتى عام 2035.

وأضافت وزيرة التجارة، أن اللقاء استعرض إمكانية التنسيق مع مؤسسة Business Sweden وهي إحدى المؤسسات التابعة للحكومة السويدية والمختصة بتقديم الدعم للشركات السويدية لاستكشاف فرص تصديرية واستثمارية في دول أخرى وذلك من خلال الترتيب لزيارة وفد من رجال الأعمال السويديين إلى مصر لتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين.

وأشارت إلى أن الجانبين بحثا أيضاً أهمية تعزيز التعاون مع المؤسسة السويدية الدولية للتعاون الإنمائي SIDA في مجال تقديم برامج الدعم الفني وبناء القدرات للكوادر الحكومية.

ونوهت الوزيرة إلى اهمية زيادة معدلات التبادل التجارى بين مصر والسويد كى ترقى لمستوى العلاقات السياسية المتميزة التى تربط البلدين حيث بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين خلال عام 2019 نحو 734 مليون دولار، لافتةً إلى أن السويد تأتي في المرتبة الـ40 في قائمة أكبر الدول المستثمرة في مصر حيث بلغت الاستثمارات السويدية فى مصر حتى نهاية شهر مايو من عام 2020 حوالي 142 مليون دولار فى عدد 180 شركة.

ووجهت وزيرة التجارة الدعوة للشركات السويدية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوافرة بالسوق المصرية وبيئة ومناخ الأعمال الجاذب للاستثمار وخاصة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين.

واقترحت جامع تشكيل مجموعة عمل مشتركة من الفنيين والخبراء لمتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وعلى رأسها مجال تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة

ومن جانبها أكدت انا هلبرج وزيرة التجارة والصناعة السويدية حرص بلادها على زيادة حجم التعاون مع مصر باعتبارها من أهم الشركاء التجاريين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لافتةً إلى أن السويد تتابع عن كثب خطط التنمية التي تبنتها مصر خلال السنوات الماضية وعلى رأسها ان تكون مصر مركزاً اقليمياً لتصدير الطاقة الكهربائية حيث يسعى الجانب السويدي لتعزيز التعاون مع مصر في هذا المجال

وأضافت هلبرج انه بالرغم من تداعيات أزمة فيروس كورونا الا ان معدلات التبادل التجاري بين مصر والسويد حققت زيادة ملحوظة الامر الذي يعكس قوة العلاقات التجارية بين البلدين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.