الدولار يواصل الارتفاع عالميًا مع ترقب محضر اجتماع الفيدرالي الأخير

حافظ الدولار الأمريكي على زخمه الصعودي اليوم الثلاثاء، مع ترقّب المستثمرين لإشارات مرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع حول توقيت بدء الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة مجددًا.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.24% إلى 97.15 بعد مكاسب بلغت 0.2% في الجلسة السابقة. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.11% ليُتداول عند 1.1839 دولار.

وقلّص الين الياباني بعض خسائر الجلسة السابقة، والتي جاءت عقب بيانات اقتصادية يابانية أضعف من المتوقع غذّت التكهنات بشأن زيادة التحفيز الحكومي. في الوقت ذاته، تراجع الدولار الأسترالي طفيفاً بعدما أظهرت محاضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي أن صانعي السياسات ليسوا في عجلة من أمرهم لتشديد السياسة النقدية أكثر.

وانخفض الين بنسبة 0.36% ليُتداول عند 152.95 مقابل الدولار الأمريكي، فيما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11% إلى 1.3607 دولار.

وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.10% مقابل الدولار الأمريكي إلى 0.7064 دولار. في المقابل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.03% إلى 0.6031 دولار، قبيل قرار السياسة النقدية للبنك الاحتياطي النيوزيلندي غداً الأربعاء، حيث يُتوقع على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة.

وقال فيجاي فاليتشا، كبير مسؤولي الاستثمار لدى “سنشري فايننشال”: “تراجع الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي بنسبة 0.82%، ليُنهي تداولات يوم الجمعة على انخفاض طفيف قدره 0.04%. وبعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، تراجع التضخم من 2.7% في ديسمبر إلى 2.4% في يناير، ما أعاد إحياء التوقعات بخفض أسعار الفائدة في النصف الأول من عام 2026 وضغط على الدولار”.

وظلت أحجام التداول محدودة، مع إغلاق عدة أسواق آسيوية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، وإغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة عيد الرؤساء. ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى بيانات اقتصادية رئيسية تصدر لاحقًا هذا الأسبوع، من بينها محاضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي وبيانات أولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.

وأضاف فاليتشا: “سيتحوّل التركيز إلى البيانات المرتقبة، بما في ذلك تقرير وظائف القطاع الخاص اليوم الثلاثاء ومحاضر اجتماع الفيدرالي، والتي قد توفر رؤى جديدة حول التوقعات الاقتصادية. كما ستمنح بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، المقررة يوم الجمعة، مزيدًا من الوضوح بشأن زخم النمو”.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع خلال يناير، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتيسير السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا العام. وتضع أسواق المال حاليًا احتمالاً بخفض يقارب 59 نقطة أساس في أسعار الفائدة على مدار عام 2026.

ومن المقرر صدور محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير يوم الأربعاء، لتمنح المستثمرين فهمًا أعمق لتفكير صانعي السياسات. وفي أماكن أخرى، تترقب الأسواق بيانات التضخم من المملكة المتحدة وكندا واليابان، إلى جانب قراءات أولية للنشاط التجاري العالمي المقرر صدورها يوم الجمعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.