ارتفعت أسعار النفط طفيفاً، اليوم الخميس، بعد أن خفّض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بجرينلاند، في وقت دعمت فيه الأسعار اضطرابات الإمدادات من حقلين كبيرين في كازاخستان، إلى جانب تحسن التوقعات الخاصة بالطلب في عام 2026.
وصعد خام برنت 9 سنتات، أو ما يعادل 0.14%، ليصل إلى 65.33 دولارًا للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس 13 سنتًا، أو 0.21%، إلى 60.75 دولارًا للبرميل.
وكان العقدان قد حققا مكاسب تجاوزت 0.4%، أمس الأربعاء، بعد ارتفاع بنسبة 1.5% في اليوم السابق، وذلك عقب قيام كازاخستان، العضو في تحالف أوبك+، بوقف الإنتاج في حقلي تنجيز وكوروليف النفطيين بسبب مشكلات تتعلق بتوزيع الكهرباء.
وفي اليوم نفسه، ألمح ترامب إلى أن التوصل إلى اتفاق بشأن الإقليم الدنماركي بات قريبًا، مع استبعاده استخدام القوة لإنهاء النزاع الذي كان يهدد بأسوأ توتر في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.
وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في شؤون الطاقة والكيماويات لدى “تشاينا فيوتشرز”، إن التوصل إلى اتفاق بشأن جرينلاند من شأنه أن يقلل المخاطر السلبية الناجمة عن حرب تجارية محتملة بين الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما يدعم الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.
وأضاف غاو: “في الوقت نفسه، لم تستبعد الولايات المتحدة احتمال تدخل عسكري في إيران، وهو ما يدعم أسعار النفط أيضًا”.
وكان ترامب قد قال أمس الأربعاء إنه يأمل ألا تكون هناك أي تحركات عسكرية أمريكية إضافية تجاه إيران، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.
وفي ظل إطار التفاهم بشأن جرينلاند وتراجع احتمالات التحرك العسكري ضد إيران، من المرجح أن تحافظ أسعار النفط على مستوياتها قرب 60 دولارًا للبرميل، بحسب توني سيكامور، المحلل لدى “آي جي”.
كما تلقت السوق دعمًا إضافيًا من رفع وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 ضمن أحدث تقريرها الشهري عن سوق النفط، ما يشير إلى فائض أقل قليلًا في السوق خلال العام الجاري.
