أسهم الطاقة العالمية تتراجع مع تداعيات وقف إطلاق النار

تراجعت أسهم شركات الطاقة الأمريكية والأوروبية اليوم الأربعاء، إذ أدى إعلان وقف إطلاق النار إلى تآكل هامش الربح المرتفع الذي كان يُحتسب في أسعار النفط نتيجة الحرب، وذلك بسبب المخاوف من انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وانخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل بعد موافقة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، على تعليق الضربات الجوية على إيران لمدة أسبوعين، شريطة إعادة فتح المضيق بشكل فوري وآمن.

قال أخيلياس جورجولوبولوس، كبير محللي السوق لدى شركة “إكس إم” للوساطة، إن رد فعل السوق الأولي كان قوياً، لكن سيظلّ تأثير المخاطر الناجمة عن الأحداث الرئيسية على معنويات السوق قائماً.

وأضاف كبير المحللين أن أي مؤشر على أن وقف إطلاق النار أصبح على شفا الانهيار قد يُبدد سريعًا تحسّن الإقبال على المخاطرة الذي شهدناه اليوم الأربعاء، وستكون أسعار النفط أول المتأثرين.

 

وسجّلت العقود الآجلة لخام برنت أدنى مستوى لها منذ شهر تقريباً عند 90.40 دولار، متراجعةً عن مكاسبها الشهرية القياسية التي حققتها في مارس مدفوعةً باضطرابات الإمدادات المرتبطة بالنزاع.

وارتفع سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 50.8% و68.5% على الترتيب، منذ أواخر فبراير وحتى السابع من أبريل، عندما أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحن النفط.

قال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية السوق في شركة الخدمات المالية العالمية “إيبوري”، إن التقلبات من المرجح أن تظل مرتفعة حيث تقوم الأسواق بتقييم مفاوضات وقف إطلاق النار ونشاط الشحن.

قادت أسهم شركات الطاقة، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في وقت سابق من العام مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط، موجة التراجعات في السوق بشكل عام.

وانخفضت أسهم “إكسون موبيل” و”شيفرون” بأكثر من 5%، في حين تراجعت أسهم شركات إنتاج النفط، بما في ذلك “أوكسيدنتال بتروليوم” و”ديفون إنرجي” و”دايموندباك إنرجي”، بنسب تتراوح بين 5.1% و7.5%. كما شهدت شركات خدمات حقول النفط ومصافي التكرير انخفاضاً واسع النطاق.

وتوقع محللو “كابيتال وان سيكيوريتيز” أن يكون يوماً عصيباً لشركات الاستكشاف والإنتاج ومعظم شركات الطاقة.

 

وكانت شركات تصدير الغاز الطبيعي المسال، التي استفادت من ارتفاع أسعار السوق الفورية خلال فترة النزاع، من بين الأكثر تضرراً، إذ انخفضت أسهم “فينشر جلوبال” و”شينير إنرجي” بنسبة 12% و5.9% على الترتيب.

وقالت آشلي كيلتي، المحللة لدى “بانمور ليبروم”، إن هذا التوقف قد يتيح للأسواق مزيدًا من الوقت لاستيعاب تداعيات النزاع وتوقع الأضرار التي لحقت بالمنشآت والوقت اللازم لزيادة الإنتاج.

في أوروبا، انخفضت أسهم شركات “توتال إنيرجيز”، و”شل”، و”بي بي”، و”إيني” ، و”ريبسول” بنسب تتراوح بين 4.6% و7.7%. وتراجعت أسهم شركة “إكوينور” النرويجية بنسبة 8.7%، في حين خسرت أسهم “فار إنرجي” و”أكر بي بي” 11.8% و9.9% على الترتيب.

وكان قطاع النفط والغاز الأوروبي الأسوأ أداءً، إذ انخفض بنسبة 2.6%، ويتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض يومي له منذ أبريل 2025. ومع ذلك، لا يزال المؤشر مرتفعًا بنحو 30% حتى الآن في عام 2026.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.