وزير السياحة المصري: منطقة الشرق الأوسط شهدت زيادة في أعداد السياح 3% خلال 2025

قال وزير السياحة والآثار شريف فتحي،  إن منطقة الشرق الأوسط شهدت تعافي سياحي ملحوظ بنسبة نمو 3% خلال عام 2025 وفقاً للتقارير الصادرة وفي ظل المتغيرات العالمية مما يعكس قدرة المنطقة العربية على تجاوز التحديات والأزمات وتعزيز مكانة الشرق الأوسط على خريطة السياحة العالمية.

وشارك، وزير السياحة والآثار، اليوم، في اجتماع اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في دورتها ال 52، والتي استضافتها دولة الكويت وتترأسها للفترة 2025–2027. وترأس الاجتماع السيد عمر سعود العمر وزير الدولة لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالتكليف ورئيس اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط.

وأضاف الوزير، أن المنطقة تمتلك من المقومات السياحية الطبيعية والثقافية والحضارية ما يؤهلها، عن جدارة، لأن تكون من بين أبرز الوجهات السياحية المتميزة على مستوى العالم، مشدداً على ضرورة تعزيز آليات التعاون الإقليمي وتضافر الجهود لرسم خارطة طريق متكاملة لصناعة السياحة في الشرق الأوسط، من خلال تنسيق السياسات، والترويج لبرامج ومنتجات سياحية إقليمية مشتركة.

 

وتم خلال الاجتماع اعتماد جدول الأعمال، وعرض تقرير الأمين العام للمنظمة حول “رؤية شمولية ومقاربة إقليمية”، بجانب عرض ومناقشة تنفيذ برنامج عمل المنظمة في إقليم للشرق الأوسط للفترة من 2025/2026، وتقرير حول أنشطة الأعضاء المنتسبين في الإقليم لذات الفترة، وتسليط الضوء على مبادرات المنظمة في الابتكار والتعليم والاستثمار.

كما تم استعراض التقرير الإقليمي للمنظمة للشرق الأوسط (2025–2026)، حيث أشارت البيانات إلى استمرار تعافي السياحة بالمنطقة مع نمو 3% في 2025، ووصول عدد السائحين إلى نحو 100 مليون، وتجاوز العائد السياحي 150 مليار دولار في 2024، مع تسجيل مصر أعلى معدل نمو سياحي (+20%).

وثمنت الأمين العام للمنظمة جهود مصر ووزير السياحة والآثار المصري، خلال العامين التي تولت فيهما منصب المراجع الخارجي للمنظمة، وأكدت على أن التوصيات التي قدمتها مصر خلال هذه الفترة ستشكل مرجعاً لقرارات المنظمة خلال الفترة القادمة.

كما ناقش الاجتماع أولويات الفترة 2026–2027، وفي مقدمتها تنمية الكوادر البشرية، والتحول الرقمي، والاستدامة، وتعزيز التنافسية، مع إبراز فرص استراتيجية هامة ومن بينها افتتاح المتحف المصري الكبير وتنويع المنتجات السياحية بالمنطقة، إلى جانب تعزيز استخدام البيانات والإحصاءات، ودعم السياحة الريفية، وتحفيز الابتكار والاستثمار، بما يسهم في تحويل السياحة في الشرق الأوسط إلى قطاع أكثر ذكاءً واستدامة وشمولية.

وفي كلمته فتحي، أكد “فتحي” على حرص مصر منذ إنشاء اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط عام 1975 على دعم أعمالها والذي يأتي إيمانًا بالدور الحيوي الذي تضطلع به اللجنة في مساندة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه قطاع السياحة، وتعزيز مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.

وأشار إلى أنه في ضوء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2027 عاماً دولياً للسياحة المستدامة والقادرة على الصمود، فإن المرحلة الحالية تمثل مرحلة هامة لإعداد ووضع أطر استراتيجية، وبناء القدرات، ومراجعة السياسات ذات الصلة، وتعزيز الشراكات مع مختلف الأطراف المعنية، بما يرسخ أسس سياحة أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات، ويضمن تحقيق نتائج ملموسة عند حلول عام 2027.

واستعرض جهود وزارة السياحة والآثار المصرية في مجالات الاستدامة حيث ترتكز رسالة الوزارة على تحقيق الأمن الاقتصادي السياحي والأثري والذي يهدف على تحقيق الاستدامة الاقتصادية القائمة على السياحة، ويشمل ذلك تعظيم العوائد المباشرة وغير المباشرة للسياحة على المجتمعات المحيطة، وتعزيز الاستدامة البيئية، ودعم التحول الرقمي في مختلف أنحاء القطاع.

وأوضح أن العالم يشهد حالياً توجهاً متزايداً بين السائحين نحو تفضيل المقاصد السياحية الصديقة للبيئة، لافتاً إلى أن بعض شركات ومنظمي الرحلات السياحية الدولية أعلنت أنه بحلول عام 2030 سيقتصر تعاونهم وترويجهم على المقاصد السياحية الملتزمة بالمعايير البيئية.

وفي هذا الإطار، أكد على أن الوزارة تولي أهمية كبيرة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية، مع التركيز على التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في قطاعي السياحة والآثار.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من الفنادق ومراكز الغوص في مصر تطبق ممارسات صديقة للبيئة، وهو ما يعكس الحرص على جعل السياحة في مصر سياحة مسئولة بيئيا وواعية بتحديات تغير المناخ.

كما تحرص الوزارة على ضمان إتاحة الخدمات وإمكانية الوصول للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الفنادق والمنشآت السياحية، وكذلك في المواقع الأثرية والمتاحف، إيمانا بحق الجميع في التمتع بالتجربة السياحية على قدم المساواة.

كما تناول جهود الحفاظ على التراث الأثري من خلال تحقيق التوازن بين التدفق السياحي على المواقع الأثرية والمتاحف، وبين الحفاظ على الأثر واستدامته، بجانب ما تقوم به لتحسين تحربة الزائرين وتطوير جودة الخدمات المقدمة بهذه المواقع والمتاحف وتعظيم الإيرادات من خلال عقد شراكات مع القطاع الخاص، مع التأكيد على الحفاظ على الأثر وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في هذا الشأن.

كما تحدث عن ملف التحول الرقمي، من خلال التوسع في الخدمات الإلكترونية، وميكنة إجراءات التراخيص، وتطوير منصات التدريب وبناء القدرات، إلى جانب مشروعات البنية التحتية الرقمية التي تضمن تحسين تجربة الزائر والحفاظ على المواقع الأثرية.

وأشار أيضاً إلى الذكاء الاصطناعي ودوره المتنامي في رسم ملامح مستقبل قطاع السياحة، وتحقيق الاستدامة، حيث لم يعد مجرد أداة مساندة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا يعيد تعريف طريقة تخطيط الرحلات، وإدارة المقاصد السياحية، وتفاعل الزائرين مع التجارب الثقافية والتراثية.

واختتم الوزير كلمته متمنياً التوفيق لأعمال اللجنة، وأن تسهم توصياتها في تعزيز السياحة العربية وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.