شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في ندوة نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت عنوان «بين الابتكار والأثر التنموي.. دور الذكاء الاصطناعي في تسريع أجندة التنمية»، وذلك بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء المصريين والدوليين، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأكد الخطيب أن العالم يمر بمرحلة تحول تاريخي تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن الدول التي لا تحجز لنفسها موقعًا في هذا التحول ستشهد تراجعًا كبيرًا في مكانتها. وأشار إلى أن الولايات المتحدة والصين تتصدران هذا المجال حاليًا، تليهما دولة الإمارات، فيما تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز حضورها، موضحًا أن امتلاك التكنولوجيا والأدوات الأساسية يمثل العامل الحاسم في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وأشار الخطيب إلى قدرة مصر على توليد ما بين 700 و1000 جيجاوات من الطاقة الشمسية في الصحراء الغربية باستخدام أحدث التقنيات، مؤكدًا أن هذه القدرات تضع البلاد في موقع مؤهل للقيام بدور محوري في المستقبل التكنولوجي على المستويين المحلي والإقليمي.
وفيما يخص الرقائق الإلكترونية، أكد الوزير أهمية تأمين مصادر موثوقة لها بالتعاون مع الدول الرائدة في هذا المجال، بما يضمن نجاح مراكز البيانات المحلية، خاصة في ظل تصدر الولايات المتحدة لهذا القطاع، ومحاولات الصين اللحاق بها.
وأكد الخطيب ضرورة تطوير نماذج وتطبيقات ذكاء اصطناعي محلية في مجالات حيوية، مثل الصحة والطاقة والخدمات اللوجستية، حتى تتحول مصر من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج لها، بما يعزز تنافسيتها على الصعيد العالمي.
وتطرق الوزير إلى جهود الحكومة في رقمنة بيئة الاستثمار، موضحًا أنه تم تحويل 41 جهة حكومية إلى منصات رقمية، وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتقليص عدد الخطوات المطلوبة، فضلًا عن إطلاق منصات رقمية لدعم التجارة والاستثمار، وزيادة مساهمة الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما لا يقل عن 30%.
كما أكد أن الحكومة تستهدف رفع الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار، من خلال تسهيل الإجراءات، وتحقيق الرقمنة الكاملة، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الصادرات الرقمية.
واختتم الخطيب كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات قوية تشمل الطاقة النظيفة، والبنية التحتية الرقمية، والموقع الجغرافي المتميز، والكوادر البشرية المؤهلة، وهو ما يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا والابتكار، وضمان موقع متقدم ضمن أفضل 20 دولة عالميًا في مجالات التنافسية، والاستثمار الرقمي، والتجارة.
