أكدت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مصر تمتلك مقومات استثمارية قوية تجعلها واحدة من أكثر الأسواق جذبًا للاستثمار، بفضل ما تم تنفيذه من مشروعات قومية كبرى وتطوير شامل للبنية الأساسية، إلى جانب التوسع في إنشاء المدن الجديدة التي تمثل منصات متكاملة للنمو العمراني والاقتصادي.
جاء ذلك خلال الحوار الوزاري الذي عُقد على هامش حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة مصر لدى المملكة المتحدة. وأشارت إلى أن وزارة الإسكان تطرح فرصًا استثمارية متنوعة في العديد من المجالات، تشمل التطوير العمراني، والأنشطة التجارية والإدارية والخدمية، ومشروعات البنية التحتية والمرافق، بما يتيح للمستثمرين خيارات متعددة تتناسب مع مختلف التوجهات الاستثمارية.
وأضافت أن الوزارة أعدت ملفًا متكاملًا يتضمن أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة حاليًا بالمدن الجديدة، وتم توفيره لكل من السفير المصري لدى المملكة المتحدة والسفير البريطاني في مصر، بهدف توسيع نطاق التعريف بهذه الفرص وتعزيز جسور التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين البريطانيين الراغبين في التوسع بالسوق المصرية.
وأكدت أن الدولة المصرية تنظر إلى المستثمر باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، ولذلك يتم التعامل مع أي تحديات أو معوقات قد تواجه المستثمرين بمنتهى الجدية والسرعة، من خلال التواصل المباشر والتنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية لضمان استمرارية الأعمال وسرعة إنجاز المشروعات.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن الحكومة اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات ملموسة لتحسين مناخ الاستثمار، شملت تبسيط الإجراءات، وتطوير منظومة تخصيص الأراضي، وتسريع إجراءات إصدار التراخيص والموافقات، والتوسع في الخدمات الرقمية، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد اللازمين لبدء المشروعات وتنفيذها.
وأضافت أن الوزارة تعمل وفق منهج مؤسسي واضح في إدارة الفرص الاستثمارية، بدءًا من إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية، مرورًا بتحديد أنسب نماذج الاستثمار والشراكة، ووصولًا إلى مراحل التخصيص والتعاقد والتنفيذ، بما يحقق أعلى مستويات الشفافية والكفاءة ويضمن تحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
وشددت على أن نجاح أي استثمار داخل المدن الجديدة يمثل نجاحًا للدولة المصرية، مؤكدة أن الوزارة حريصة على تقديم الدعم اللازم للمستثمرين في مختلف مراحل المشروع، وأن هناك متابعة مستمرة لضمان سرعة حل أي مشكلات قد تطرأ، بما يعزز الثقة في بيئة الأعمال المصرية ويرفع من قدرتها التنافسية.
واختتمت الوزيرة تصريحاتها بالتأكيد على أن مصر لا تقدم فقط فرصًا استثمارية واعدة، بل توفر أيضًا بنية تحتية متطورة، وإرادة حكومية داعمة للاستثمار، ومنظومة عمل تستهدف تسهيل الإجراءات وتسريع التنفيذ، بما يجعل المدن الجديدة وجهة جاذبة للاستثمارات طويلة الأجل وقاطرة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.
