edita

مصر تبحث مع جنوب أفريقيا زيادة التجارة البينية وتدفق الاستثمارات المتبادلة

بحث سامح شكري، وزير خارجية جمهورية مصر العربية، مع جريس ناليدي باندور وزيرة العلاقات الدولية والتعاون الدولي بجمهورية جنوب أفريقيا، خلال زيارتها الرسمية إلى مصر يرافقها وفد حكومي رفيع المستوى، مقاربات عملية لزيادة حجم التجارة البينية وتدفق الاستثمارات بين البلدين، والتي لا يعكس مستواها الحالي الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلدان.

وشدد الوزيران على أهمية اتخاذ خطوات عملية في المجالات التي تم تحديد فرص اقتصادية بها، وأكدا عزم حكومتيهما على إنشاء مجلس الأعمال المصري- الجنوب أفريقي، وإزالة العوائق غير الجمركية التي تقوض التجارة بين البلدين، من أجل تشجيع مجتمعي الأعمال في كلا البلدين على استغلال المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية المتعددة، وفقاً لبيان صحفي.

وحث الوزيران على تفعيل التعاون بين الهيئات المعنية بالاستثمار وغرف التجارة في كلا البلدين من أجل تيسير وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في اقتصاد البلدين.

واتفق الوزيران على توسيع التعاون في العديد من المجالات الأخرى المتنوعة والتي تشمل الدفاع والأمن وإنفاذ القانون، الطاقة والتعدين والبتروكيماويات، تطوير البنية التحتية والتنمية الصناعة والأدوية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، العلوم والبحوث والزراعة والخدمات، من خلال تبادُل الزيارات الثنائية وتبادُل الخبرات وبناء القدرات.

كما اتفق الوزيران على الحاجة لمزيد من تعزيز العلاقات الثنائية على المستوى الشعبي عبر وسائل متعددة، بما في ذلك التعاون البرلماني، وفي مجالات الرياضة والثقافة والفنون والسياحة والأنشطة الشبابية.

وخلُص الوزيران إلى أن هناك حاجة لدفع العلاقات الثنائية وتعزيزها بشكل مُستدام، واتفقا على أن يقترحا على قيادتي البلدين رفع العلاقات بين مصر وجنوب أفريقيا لأعلى مستوى ممكن.

وتناول الوزيران التقدم المُحرز في إطار اللجنة المشتركة، كما قاما بمراجعة الاتفاقيات القائمة بين البلدين، وبتقييم التقدم الذي تم إحرازه خلال الدورة التاسعة للجنة المشتركة. علاوةً على ذلك، فقد تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء الوطنية في جنوب أفريقيا، للتعاون في مجال الفضاء والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

وأكد الوزيران على الالتزام بتطوير العلاقات الثُنائية بين البلدين على نطاق واسع وعميق وقوي وصلد، باعتبارهما دولتين أفريقيتين شقيقتين، بهدف تحسين أوضاع شعبيهما وتعزيز السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية، فضلاً عن تقديم حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية اهتداءً بالقيم الُمشتركة بين البلدين.

واتفق الوزيران على السعي من أجل التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة، لتعزيز التكامل الاقتصادي والتنمية المُستدامة على مستوى القارة الأفريقية.

ونوه الوزيران بأن مشروع طريق “القاهرة-كيب تاون”، الذي تم طرحه بريادة الرئيس ماتاميلا سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، في إطار الاتحاد الأفريقي، وحظِي بدعم قوي من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، يُعد حلقة للوصل بين الدولتين، وكذا دول بشمال وشرق وجنوب القارة الأفريقية.

وتناول الوزيران الوضع الحالي والتحديات التي تواجه السلم والأمن في القارة الأفريقية، وناقشا الوضع السياسي في مختلف أقاليم القارة، حيث أكدا التزامهما بالعمل المشترك لتعزيز السلم والأمن بالقارة، بما يشمل تنفيذ مبادرة “إسكات البنادق” وتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، ومكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر، وغسيل الأموال وتهريب والإتجار في المخدرات.

وعبر الوزيران عن رغبتهما في اتخاذ مزيد من الخطوات لتحقيق التكامل الاقتصادي في القارة، من خلال زيادة التعاون بين التجمعات الاقتصادية الإقليمية الفرعية القائمة، وعبر تفعيل منطقة التجارة الحرة الثلاثية بين اتفاقية السوق المشتركة بين دول الشرق والجنوب الأفريقي “الكوميسا” وتجمع تنمية الجنوب الأفريقي “السادك” وتجمع شرق أفريقيا، وبالتالي تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية في أفريقيا.

وناقش الوزيران، عدداً من الأزمات حول العالم، وتداعياتها التي تُهدد السلم والأمن الدوليين، وشدداً على أهمية الحوار والمفاوضات والحلول الدبلوماسية، كما أكدا دعم بلديهما لكافة المساعي التي من شأنها التوصل بشكل سريع لتسوية سياسية.

وفي هذا السياق، شدد الوزيران على الحاجة لدعم النظام المتعدد الأطراف وأكدا أن مؤسسات الحوكمة العالمية، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، ينبغي أن تكون أكثر شمولاً وتمثيلاً وديمقراطيةً لإتاحة وتيسير قدر أكبر من مُشاركة الدول النامية في صنع القرار العالمي، كما شدداً على أهمية دور حركة عدم الانحياز في ضمان الأخذ في الاعتبار برأي الدول أعضاء الحركة.

تناول الوزيران الجهود التي تبذلها كلا البلدين لتجاوز التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لجائحة كورونا، واتفقا على التعاون في مجال إنتاج اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد-19 للاستخدام المحلي وعلى مستوى القارة الأفريقية، على ضوء قرار منظمة الصحة العالمية باختيار مصر وجنوب أفريقيا ضمن 6 دول أفريقية للحصول على تقنية mRNA لتصنيع اللقاحات.

وحث الوزيران المنظمات والمؤسسات المالية الدولية على تعزيز الجهود الرامية لدعم القطاع الصحي في الدول الأفريقية وكذا الآليات الدولية المعنية بالتوزيع المُنصف للقاحات.

أكد الوزيران، أهمية التضامن من أجل تحقيق توزيع عادل للقاحات فيروس كورونا، ووجها الدعوة للدول لشراء اللقاحات المُصنعة في أفريقيا، لضمان الحفاظ على القُدرات التصنيعية في القارة.

ونوه الوزيران، بأن أفريقيا هي القارة الأكثر معاناة من التأثيرات السلبية لتغير المناخ على الرغم من عدم مسئوليتها عن أزمة المناخ الحالية، وعبرا عن التطلع للعمل سوياً للتَيقُن من أن يكون صوت أفريقيا مسموعاً بالشكل الملائم خلال الدورة 27 للاتفاقية، وضمان اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لمكافحة تغير المناخ عالمياً، بما يحقق مصالح الشعوب الأفريقية وشعوب العالم أجمع.

ووجهت الوزيرة دعوة رسمية للوزير سامح شكري لزيارة جنوب أفريقيا من أجل عقد الدورة العاشرة للجنة المشتركة للتعاون بين مصر وجنوب أفريقيا التي ستُعقد في بريتوريا في 2024.

واتفق الجانبان على تحديد تاريخ عقد الدورة العاشرة للجنة المُشتركة عبر القنوات الدبلوماسية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.