صعود قياسي لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بقيادة “آبل”

ارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” إلى مستوى قياسي جديد خلال تداولات الجمعة، مدعومًا بصعود أسهم شركة “آبل”، في حين تراجعت أسعار النفط مع انطلاق شهر تداول جديد.

وارتفع “ستاندرد آند بورز 500” المؤشر العام للسوق بنسبة 0.3%، كما أضاف مؤشر “ناسداك” المركب 0.9% وسجل أيضًا مستوى قياسيًا جديدًا، في المقابل، تراجع مؤشر “داو جونز” الصناعي بمقدار 153 نقطة، أو 0.3%.

وقفزت أسهم آبل بأكثر من 3% بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج أرباح وإيرادات للربع المالي الثاني فاقت توقعات “وول ستريت”، كما جاءت توقعات الإيرادات للربع الحالي أفضل من المتوقع، وهو ما طغى على ضعف إيرادات “آيفون” التي جاءت دون التقديرات للمرة الثانية خلال ثلاثة أرباع.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بعد تقارير أفادت بأن إيران أرسلت ردها عبر وسطاء باكستانيين على التعديلات الأمريكية الأخيرة لمشروع اتفاق يهدف لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لاحقًا يوم الجمعة، إنه غير راضٍ عن عرض السلام الإيراني الجديد، مضيفًا أن إيران “تريد التوصل إلى اتفاق، لكنني لست راضيًا عنه”.

وارتفعت أسعار النفط من أدنى مستوياتها خلال الجلسة عقب هذه التطورات، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.98% لتسجل 101.94 دولار للبرميل عند التسوية، بينما هبط خام برنت القياسي العالمي بنسبة 2.02% إلى 108.17 دولار للبرميل.

وتأتي هذه التحركات بعد جلسة تداول قياسية الخميس، حيث أغلق مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” فوق مستوى 7,200 نقطة لأول مرة في تاريخه، وساعد ذلك مؤشرا “ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك” الذي سجل بدوره إغلاقًا قياسيًا جديدًا، على تحقيق أفضل أداء شهري لهما منذ عام 2020، بينما سجل داو جونز أفضل أداء شهري له منذ نوفمبر 2024.

وقد دعمت موسم أرباح قوي للربع الأول، إلى جانب آمال تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، ارتفاع الأسهم خلال العام. وعلى الرغم من تراجع الأسواق مع بدء الحرب الأمريكية في إيران، فإن المؤشرات الرئيسية الثلاثة تتداول حاليًا أعلى بكثير من مستوياتها في بداية عام 2026.

وقال ديفيد كراكاور، المحلل لدى “ميرسر أدفيزورز” إن الاتجاه الإيجابي للأسواق قد يستمر على المدى الطويل. ورغم أمله في انتهاء الحرب قريبًا وإعادة فتح مضيق هرمز، فإنه يرى أن نمو أرباح الشركات داخل الولايات المتحدة وخارجها سيواصل دعم الأسهم حتى في حال استمرار الصراع.

وأضاف كراكاور: “قد تظهر أخبار جديدة أو تراجع في المعنويات، ما قد يؤدي إلى تراجع طفيف بعد موجة صعود قوية، لكننا ما زلنا متفائلين استراتيجيًا تجاه الأسهم”.

وأشار إلى أن الإنفاق الرأسمالي في قطاع الذكاء الاصطناعي لن يحقق عوائد متساوية لكل الشركات، مضيفًا: “نعتقد أن قصة زيادة الإنتاجية لا تزال قائمة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.