“ستاندرد آند بورز 500” يتجه لأقوى نمو للأرباح منذ 2021

يسير مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” نحو تسجيل أقوى معدل نمو لأرباح الشركات خلال خمس سنوات؛ مع اتساع زخم المكاسب ليمتد إلى ما هو أبعد من طفرة الذكاء الاصطناعي ويشمل شريحة عريضة من قطاعات الأعمال الأمريكية.

وأظهرت بيانات “بلومبيرغ إنتليجنس” أن نحو 93% من الشركات المدرجة بالمؤشر أعلنت نتائجها المالية؛ وتجاوزت 83% منها توقعات المحللين بشكل ملحوظ مسجلة أعلى مستوى من المفاجآت الإيجابية منذ عام 2021؛ وحققت خدمات الاتصالات والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمواد والصناعات أكبر قفزات الأداء لتطغى على تراجع ثقة المستهلكين.

ويرى المحللون ناثانيال ويلنهوفر وكريستوفر كاين أن مساهمة القطاعات الدورية إلى جانب أرباح مجموعة الذكاء الاصطناعي تجعل عام 2026 أشبه بطفرة نمو الأرباح التي تلت جائحة كورونا؛ ولا يزال قطاع التكنولوجيا الكبرى؛ بقيادة إنفيديا وآبل ومايكروسوفت؛ المحرك الأساسي لتجاوز نمو الأرباح الإجمالية للمؤشر حاجز 20%.

ورفع سيتي بنك توقعاتها بعد إشارات إنفيديا لتحقيق مبيعات تتخطى تريليون دولار حتى عام 2027؛ ليرتفع صافي ربحها المعدل بنحو 84% هذا العام؛ كما ساهمت نتائج ألفابت في تبديد المخاوف بشأن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بمنصات البحث.

وسجل قطاع الطاقة أكبر التعديلات التصاعدية في التوقعات نتيجة لتداعيات الحرب الإيرانية على أسواق النفط والغاز؛ حيث يتوقع المحللون الآن قفزة في أرباح القطاع بنسبة 61% هذا العام مقارنة بنحو 7.6% في التقديرات الأولية؛ وأعلنت شركتا إكسون موبيل وشيفرون عن نتائج قوية بالربع الأول؛ متجاوزتين تأثير اضطرابات الإنتاج المرتبطة بالصراع؛ وتمثل هاتان الشركتان؛ برفقة كونوكو فيليبس؛ المحركات الرئيسية لنمو القطاع؛ وأشار براندون بينغهام المحلل في بنك سكوتيا إلى تفاؤل الشركات مع دخول العام المقبل بدعم من تراكم المشاريع القوي والنمو المطرد.

وبرزت أسهم المواد كمحرك ثالث للمؤشر مستفيدة من ارتفاع الأسعار؛ وأوضح باتريك كانينغهام المحلل في سيتي أن اضطرابات الشرق الأوسط اقتصرت على ضغوط تكلفة المواد الخام مع استقرار اتجاهات الطلب؛ وفي حين تتوقع شركات تصنيع الطلاءات مثل شيروين ويليامز وبي بي جي وأكسالتا ارتفاعاً في التكاليف بالتزامن مع نمو طفيف في المبيعات؛ تظل شركة داو للمواد الكيميائية متحفظة في توقعاتها؛ وعلى صعيد آخر يتوقع حصول منتجي الغازات الصناعية مثل إير برودكتس وليندي على دفعة قوية مع تضييق أسواق الهيليوم العالمية إثر توقف مصنع قطر في مارس الماضي عن العمل وتأثر نحو ثلث الإمدادات العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.