تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مواصلة الهبوط لليوم الثاني على التوالي، في ظل تقييم المتداولاين لاحتمالات تراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى ضغوط ناجمة عن ارتفاع الدولار الأمريكي.
وانخفضت عقود خام برنت الآجلة 34 سنتًا، أو ما يعادل 0.5%، إلى 65.96 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 32 سنتًا، أو 0.5%، إلى 61.81 دولارًا للبرميل.
وهبطت أسعار النفط بأكثر من 4% أمس الاثنين، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن إيران “تجري محادثات جادة” مع واشنطن، في إشارة إلى تهدئة محتملة للتوترات مع الدولة العضو في منظمة “أوبك”.
ومن المتوقع أن تستأنف إيران والولايات المتحدة المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، بحسب ما أفاد به مسؤولون من الجانبين لوكالة “رويترز” أمس الاثنين. وفي الوقت نفسه، حذر ترامب من أن “أمورًا سيئة” قد تحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في ظل توجه قطع بحرية أمريكية كبيرة نحو إيران.
وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في منشور على منصة “إكس”، اليوم الثلاثاء إن بلاده يمكن أن تتابع المحادثات مع الولايات المتحدة لضمان مصالحها الوطنية، طالما جرى تجنب “التهديدات والتوقعات غير المعقولة”.
وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى “أواندا”، إن “التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار النفط خلال الأسابيع الأربعة الماضية كانت مدفوعة بعامل علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبط بالسياسة الخارجية التوسعية للإدارة الأمريكية الحالية، لا سيما التهديدات تجاه إيران”.
وزاد من الضغوط على الأسعار صعود مؤشر الدولار الأمريكي “دي إكس واي” الذي استقر قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، إذ يؤثر ارتفاع الدولار سلبًا على الطلب على النفط المقوّم بالعملة الأمريكية من المشترين من خارج الولايات المتحدة.
وأوضح “آي إن جي” أن استمرار تعافي الدولار الأمريكي يوم أمس، عقب إعلان الرئيس ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ساهم أيضًا في الضغط على أسعار النفط.
