“التخطيط”: شراكات موسعة لدعم التنمية المستدامة وتمويل الأجندة الوطنية

أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقرير الحصاد السنوي لعام 2025، الذي يستعرض أبرز جهود التعاون مع منظمات الأمم المتحدة خلال العام، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة 2023–2027، وبما يعكس العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط مصر بالمنظمة الدولية بصفتها إحدى الدول المؤسسة لها.

وأوضح التقرير أن الوزارة أطلقت الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل من أجل التنمية، باعتبارها وثيقة محورية توضح نهج الدولة المصرية في تمويل أهداف التنمية المستدامة، وتضع إطارًا تمويليًا وطنيًا متكاملًا يضم مختلف مبادرات التمويل، بما يسهم في تسريع تحقيق الأهداف التنموية، من خلال خارطة طريق واضحة قابلة للتنفيذ وآليات متابعة وتقييم فعّالة بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين.

وأشار التقرير إلى إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2025 بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، إلى جانب إطلاق الدليل الإجرائي للمتابعة والتقييم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يوفر مرجعًا موحدًا لدعم تطبيق منهجية الإدارة القائمة على النتائج وتحسين متابعة تنفيذ الخطط والبرامج التنموية وقياس أثرها.

كما شملت جهود الوزارة إطلاق النسخة الثانية من تقارير توطين أهداف التنمية المستدامة بعدد 27 تقريرًا بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدء الأعمال التحضيرية لإعداد تقرير التنمية البشرية لمصر 2026، وعقد ورشة العمل التمهيدية برئاسة الوزارة.

وعلى صعيد المبادرات متعددة الأطراف، أشار التقرير إلى إطلاق إحدى المبادرات الرئيسية التي أُعلن عنها في إشبيلية، والخاصة بتعزيز النهج القطرية لتمويل التنمية المستدامة والعمل المناخي، والتي تشارك مصر في قيادتها إلى جانب عدد من الدول والمؤسسات الدولية، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية واليونيسف وبنوك التنمية الإقليمية.

كما تم خلال عام 2025 تدشين أكاديمية «شباب بلد» بمركز التنمية الشبابية بالجزيرة، في إطار المبادرة الدولية للأمم المتحدة «جيل بلا حدود»، بمشاركة أعضاء مجلس القيادة العالمي للمبادرة.

وتضمن التقرير توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، من بينها وثائق مشروعات ممولة من صندوق الأمم المتحدة المشترك لتعزيز نظم الغذاء والتغذية المستدامة، ودعم التخطيط والموازنة القائمة على الأدلة، فضلًا عن تنفيذ مشروعات لتعزيز صمود المجتمعات والأنظمة الغذائية الزراعية بمحافظة كفر الشيخ، وتوقيع اتفاقيات لتطوير السياحة الريفية والثقافية بقنا، واستضافة الأكاديمية الإقليمية للقيادة لمنظمة الأغذية والزراعة في مصر.

وفي مجال دعم السياسات العامة، شاركت الوزارة في إعداد وصياغة عدد من الاستراتيجيات والتشريعات الوطنية، من بينها مشروع قانون العمل الجديد، والاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، واستراتيجية العمران والبناء الأخضر، والإطار الوطني للحماية الاجتماعية، والاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع الجهات الوطنية والمنظمات الدولية المعنية.

كما واصلت الوزارة جهودها في تعزيز التعاون جنوب–جنوب والتعاون الثلاثي، من خلال بعثات تبادل الخبرات، والتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن أكاديمية التعاون جنوب–جنوب التي تستضيفها القاهرة.

وعلى الصعيد الدولي، شاركت الوزارة خلال عام 2025 في عدد من المحافل الدولية رفيعة المستوى، من بينها المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة، والمنتدى العربي للتنمية المستدامة، والمنتدى الدولي الرابع للتمويل من أجل التنمية، واجتماعات مجموعة العشرين، ومنتدى الأغذية العالمي بروما، إلى جانب مشاركتها في لجان تحكيم جوائز الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة.

وأكد تقرير الحصاد أن هذه الجهود تعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز التعاون متعدد الأطراف، ودعم أجندة التنمية المستدامة، والمشاركة الفعالة في صياغة الحلول الدولية لقضايا التمويل والتنمية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.