ارتفعت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر اليوم الجمعة، متجهة نحو أول مكسب أسبوعي لها في ثلاثة أسابيع، وسط تزايد المخاوف من اندلاع صراع بعد أن قالت واشنطن إن طهران ستواجه عواقب إذا لم توافق على اتفاق بشأن أنشطتها النووية في غضون أيام.
وانخفضت عقود خام برنت الآجلة 19 سنتاً، أو 0.3%، إلى 71.47 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 13 سنتاً، أو 0.2%، إلى 66.30 دولاراً للبرميل.
خلال الأسبوع، ارتفع برنت بنسبة 5.5%، كما حقق خام غرب تكساس الوسيط مكاسب بلغت 5.4% حتى الآن.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى “ساكسو بنك”: “نحن في انتظار نتيجة محتملة ثنائية الاتجاه، إذا أخذنا كلمات ترامب بظاهرها. السوق متوترة، سيكون يوم انتظار وترقب”.
صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الخميس بأن “أموراً سيئة حقاً” ستحدث إذا لم توافق إيران على اتفاق للحد من برنامجها النووي. وحدد ترامب مهلة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً.
وفي هذه الأثناء، أفادت وكالة أنباء محلية أن إيران تخطط لإجراء مناورة بحرية مشتركة مع روسيا، وذلك بعد أيام من إغلاقها المؤقت لمضيق هرمز لإجراء تدريبات عسكرية.
تقع الدولة المنتجة الرئيسية للنفط مقابل شبه الجزيرة العربية الغنية بالنفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. ويمكن أن يؤدي أي صراع في المنطقة إلى تقييد إمدادات النفط الداخلة إلى السوق العالمية ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وقالت بريانكا ساتشديفا، كبيرة محللي السوق لدى “فيليب نوفا”: “لقد تحول تركيز السوق بوضوح نحو تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد فشل جولات متعددة من المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية، حتى مع استمرار المستثمرين في مناقشة ما إذا كان أي اضطراب فعلي سيتحقق”.
وكثّف المتداولون والمستثمرون مشترياتهم من عقود الخيارات الشرائية على خام برنت في الأيام الأخيرة، مراهنين على ارتفاع الأسعار، وفقاً لتحليل “ساكسو بنك”.
كما دعمت تقارير عن انخفاض مخزونات النفط الخام ومحدودية الصادرات في أكبر الدول المنتجة والمصدرة للنفط في العالم، أسعار النفط.
وأظهر تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الخميس انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 9 ملايين برميل، مع ارتفاع معدلات تشغيل المصافي والصادرات.
